فإذا أسند أحدهما إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة ( 1 ) ، أو إلى الضمير المستتر
حذفت لامه : فإذا كان - مع هذا - مما تحذف فاؤه صار الباقي من الفعل حرفا
واحدا ، وهو العين ، فيجب - حينئذ - اجتلاب هاء السكت في الامر السند
للضمير المستتر عند الوقف ، تقول : " قه ، له ، عه ، فه ، نه ، ده " .
ويجوز لك الاتيان بهاء السكت في المضارع المجزوم المسند للضمير المستتر عند
الوقف ( 2 ) ، تقول : " لم يقه ، ولم يله " إلخ ، ويجوز أن تقول : " لم يل
ولم يق " وصلا ووقفا .
هامش
( 1 ) وتراعى عند الإسناد لواو الجماعة أو ياء الخاطبة ، ما كنت تراعيه في الناقص :
من فتح ما قبل الألف المحذوفة في الموضعين ، وضم ما قبل الواو والياء المحذوفتين عند
الإسناد لواو الجماعة ، وكسر ما قبلهما عند الإسناد لياء المخاطبة .
( 2 ) ضرورة الابتداء والوقف تستدعى أن تكون الكلمة على حرفين على الأقل :
حرف متحرك يبتدأ به ، وحرف ساكن يوقف عليه ، فإذا صارت الكلمة بعد الإعلال
على حرف واحد اضطررت لاجتلاب الهاء لتقف عليها ، ومن أجل هذا كان اجتلاب
هذه الهاء مع فعل الأمر واجبا لصيرورته على حرف واحد ، وكان مع المضارع جائزا ;
لأن حرف المضارعة يقع به الابتداء ، وقد ذكر ابن عقيل في باب الوقف - تبعا لعبارة
ابن مالك في الألفية - أن اجتلاب هاء السكت مع المضارع المجزوم واجب كالأمر الباقي
على حرف واحد ، وهو خلاف المشهور من مذاهب النحاة ; قال ابن هشام : " ومن
خصائص الوقف اجتلاب هاء السكت ، ولها ثلاثة مواضع ; أحدها : الفعل المعتل
بحذف آخره سواء كان الحذف للجزم نحو " لم يغزه " و " لم يخشه " و " لم يرمه "
ومنه ( لم يتسنه ) أو لأجل البناء نحو " اغزه " و " اخشه " و " ارمه " ومنه
( فبهداهم اقتده ) والهاء في كل ذلك جائزة ، لا واجبة ، إلا في مسئلة واحدة - وهي :
أن يكون الفعل قد بقي على حرف واحد - كالأمر من وعى يعي ، فإنك تقول " عه "
قال الناظم : وكذا إذا بقي على حرفين أحدهما زائد نحو " لم يعه " وهذا مردود بإجماع
المسلمين على وجوب الوقف على نحو ( ولم أك ) ( ومن تق ) بترك الهاء " ا ه .