الفصل السابع
في اللفيف المفروق ، وأحكامه
وهو - كما عرفت - ما كانت فاؤه ولامه حرفين من أحرف العلة .
وتقع فاؤه واوا في كلمات كثيرة ، ولم نجد منه ما فاؤه ياء إلا قولهم .
" يدي " ( 1 ) .
وتكون لامه ياء : إما باقية على أصلها ، وإما أن تنقلب ألفا . ولا تكون
لامه واوا ( 2 ) .
فمثال ما أصل لامه الياء وقد انقلبت ألفا : " وحى ، وودى ، ووشى " .
ومثال ما لامه ياء باقية على حالها : " وجى ، ورى ، ولى " .
ويجئ اللفيف المفروق على ثلاثة أوجه ، أحدها : مثال " ضرب يضرب "
هامش
( 1 ) يدي - من باب رضى - أي : ذهبت يده ويبست ، ويداه - من باب
ضرب - أي أصاب يده ، أو ضربها ، ويداه - ومثله أيداه - أي : اتخذ عنده
يداه ، وياداه مياداة : جازاه يدا بيد على التعجيل ، وأنشد الجوهري لبعض بنى أسد :
- يديت على ابن حسان بن وهب * بأسفل ذي الجذاة يد الكريم -
( 2 ) في مادة " وزا " من القاموس تجد صاحبه قد وضع قبلها حرف الواو ،
فتغتر بهذا الصنيع ، فتتوهم أن أصل الألف في هذا الفعل الواو ، ولكن الأثبات من
العلماء قد انتقدوا عليه ذلك ، قال الشارح : كأنه اغتر بما في نسخ الصحاح من كتابة
الوزا بالألف فحسب أنه واوي ، وقد صرح غيره من الأئمة نقلا عن البطليوسي أن
الوزى يكتب بالياء ، لأن الفاء واللام لا يكونان واوا في حرف واحد ، وقد كرهو
أن تكون العين واللام واوا ، ولهذا فإنهم يجيئون بما كانت العين واللام فيه
واوين على باب " علم " ليتسنى لهم قلب اللام ياء ، كما في نحو : " قوى "
وشبهه ، ا ه بإيضاح .