ويطاوع بناء فعل ، نحو عدلت الرمح فاعتدل ، ويأتي للدلالة على الاتخاذ ،
نحو اشتوى واختتم ( 1 ) ، أو للدلالة على التشارك ، نحو اجتورا واشتورا ، أو
للدلالة على التصرف باجتهاد ومبالغة ، نحو اكتسب واكتتب ، أو للدلالة على
الاختيار ، نحو انتقى واصطفى واختار ، أو لغير ذلك .
( 10 ) ويجئ بناء افعل من الافعال الدالة على لون أو عيب لقصد الدلالة على
المبالغة فيها وإظهار قوتها ، نحو احمر واصفر وأعور وأحول .
( 11 ) ويجئ بناء تفعل للدلالة على المطاوعة ، وهو يطاوع فعل ، نحو
هذبته فتهذب وعلمته فتعلم ، أو للدلالة على التكلف ( 2 ) ، نحو تكرم
وتشجع ، أو للدلالة على الطلب ، نحو تعظم وتيقن ، أي : طلب أن يكون
عظيما وذا يقين ، أو لغير ذلك .
( 12 ) ويجئ بناء تفاعل للدلالة على المشاركة ، نحو تخاصما وتعاركا ، أو
للدلالة على التكلف ، نحو تجاهل وتكاسل وتغابى ( 2 ) ، أو للدلالة على
المطاوعة ، وهو يطاوع فاعل ، نحو باعدته فتباعد وتابعته فتتابع .
( 13 ) ويجئ بناء استفعل للدلالة على الطلب ، نحو استغفرت الله
واستوهبته ، أو للدلالة على التحول من حال إلى حال ، نحو استنوق الجمل ،
واستنسر البغات ، واستتيست الشاة ، واستحجر الطين ، أو للدلالة على
هامش
( 1 ) اشتوى : اتخذ شواء ، واختتم : أي اتخذ خاتما .
( 2 ) الفرق بين التكلف بصيغة تفاعل أن الأول يستعمل
فيما يحب الفاعل أن يصير إليه ، والثاني يستعمل فيما لا يحب الفاعل أن يصير إليه ، وتأمل
في لفظ " تكرم " تجد الفاعل الذي يتكلف الكرم يحب أن يكون كريما ، ثم
تأمل في لفظ " تغابى " أو " تجاهل " أو " تكاسل " ثجده لا يحب أن يكون غيبا
أو جاهلا أو كسولا ، ومن هنا تعلم أنه لا يجوز لك أن تبنى من الصفات المحمودة على
مثال تفاعل لمعنى التكلف ; فلا تقول تكارم ولا تشاجع ، كما أنه لا يجوز لك أن
تبنى من الصفات المذمومة على مثال تفعل لمعنى التكلف ; فلا تقول تجهل ولا تكسل .