فذاك ياء مطلقا جا ، وأؤم * ونحوه وجهين في ثانيه أم ( 1 )
إذا اجتمع في كلمة همزتان وجب التخفيف ، إن لم يكونا في موضع العين ، نحو
سئال ورأس ، ثم إن تحركت أولاهما وسكنت ثانيتهما ، وجب إبدال الثانية
مدة تجانس حركة الأولى ، فإن كانت حركتها فتحة أبدلت الثانية ألفا ، نحو
آثرت ، وإن كانت ضمة أبدلت واوا ، نحو أؤثر ، وإن كانت كسرة أبدلت
ياء ، نحو إيثار ، وهذا هو المراد بقوله " ومدا ابدل - البيت " .
وإن تحركت ثانيتهما : فإن كان حركتها فتحة وحركة ما قبلها فتحة أو ضمة
قلبت واوا ، فالأول نحو : أوادم جمع آدم ، وأصله أآدم ، والثاني نحو أويدم ،
تصغير آدم ، وهذا هو المراد بقوله : " إن يفتح أثر ضم أو فتح قلب واوا " .
وإن كانت حركة ما قبلها كسرة قلبت ياء ، نحو إيم - وهو مثال إصبع
من أم ، وأصله إئمم ، فنقلت حركة الميم الأولى إلى الهمزة التي قبلها ، وأدغمت
الميم في الميم فصار إئم ، ثم قلبت الهمزة الثانية ياء ، فصار إيم ، وهذا هو المراد
من قوله " وياء أثر كسر ينقلب " .
وأشار بقوله : " ذو الكسر مطلقا كذا " إلى أن الهمزة الثانية إذا كانت
شرح
( 1 ) " فذاك " اسم الإشارة مبتدأ ، والكاف حرف خطاب " ياء ، مطلقا "
حالان من فاعل جاء " جاء " قصر للضرورة : فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه
جوازا تقديره هو يعود إلى اسم الإشارة ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " وأؤم "
أصله فعل مضارع بمعنى أقصد ، وقد قصد هنا لفظه ، وهو مبتدأ " ونحوه " نحو : معطوف
بالواو على أؤم ، ونحو مضاف والهاء مضاف إليه " وجهين " مفعول تقدم على عامله -
وهو قوله " أم " الآتي - " في ثانيه " الجار والمجرور متعلق بقوله أم ، وثاني مضاف
والضمير مضاف إليه " أم " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والجملة
في محل رفع خبر المبتدأ - وهو أؤم المقصود لفظه - وما عطف عليه .