مكسورة تقلب ياء مطلقا - أي : سواء كانت التي قبلها مفتوحة أو مكسورة أو
مضمومة - فالأول نحو أين - مضارع أن - وأصلها اثن ، فخففت بإبدال
الثانية من جنس حركتها [ فصار ابن ] وقد تحقق ، نحو أئن - بهمزتين -
ولم تعامل بهذه المعاملة في غير الفعل إلا في " أئمة " فإنها جاءت بالابدال والتصحيح ،
والثاني نحو : إيم مثال إصبع من أم ، وأصله إئمم ، نقلت حركة الميم الأولى
إلى الهمزة الثانية ، وأدغمت الميم في الميم فصار إئم ، فخففت الهمزة الثانية بإبدالها
من جنس حركتها ، فصار إيم ، والثالث نحو : أين - أصله أئن [ والأصل
أؤنن ] لأنه مضارع أأننته : أي جعلته يئن - فدخله النقل والادغام ، ثم
خفف بإبدال ثاني همزيته من جنس حركتها [ فصار أين ] .
وأشار بقوله : " وما يضم واوا أصر " إلى أنه إذا كانت الهمزة الثانية
مضمومة ، قلبت واوا ، سواء انفتحت الأولى ، أو انكسرت ، أو انضمت ،
فالأول نحو أوب - جمع أب ، وهو المرعى - أصله أأبب ، لأنه أفعل ،
فنقلت حركة عينه إلى فائه ، ثم أدغم فصار أؤب ، ثم خففت ثانية الهمزتين
بإبدالها من جنس حركتها ، فصار أوب ، والثاني نحو إوم - مثال إصبع من
أم ، والثالث نحو أوم - مثال أبلم من أم .
وأشار بقوله : " ما لم يكن لفظا أتم ، فذاك ياء مطلقا جا " إلى أن الهمزة
الثانية المضمومة إنما تصير واوا إذا لم تكن طرفا ، فإن كانت طرفا صيرت ياء
مطلقا ، سواء انضمت الأولى ، أو انكسرت ، أو انفتحت ، أو سكنت ،
فتقول في مثال جعفر من قرأ " قرأ أ " ثم تقلب الهمزة ياء ، فتصير قرأيا ،
فتحركت الياء وانفتح ما قبلها ، فقلبت ألفا ، فصار قرأى ، وتقول في مثال
زبرج من قرأ " قرئئ " ثم تقلب الهمزة ياء فتصير قرئيا ، كالمنقوص ، وتقول
شرح ابن عقيل — صفحة 555
مساهمون: ابن عقيل الهمداني
ص٥٥٥