ولم تحفظ في الحروف إلا في " أل " ، ولما كانت الهمزة مع " أل " مفتوحة ،
وكانت همزة الاستفهام مفتوحة - لم يجز حذف همزة الاستفهام ، لئلا يلتبس
الاستفهام بالخبر ، بل وجب إبدال همزة الوصل ألفا ، نحو : آلأمير قائم ؟
أو تسهيلها ، ومنه قوله :
358 - أألحق - إن دار الرباب تباعدت * أو انبت حبل - أن قلبك طائر
* * *
شرح
358 - نسب قوم من العلماء هذا البيت لحسان بن يسار التغلبي ، وهو واقع ثاني
أبيات قطعة عدتها أبيات لعمر بن أبي ربيعة المخزومي ، فانظر هذه القطعة في
ديوان عمر ( القطعة رقم 4 ص 101 بشرحنا ) .
اللغة : " أألحق " هو بهمزتين أولاهما همزة الاستفهام وثانيتهما همزة أو ، وقد
سهلت الثانية ، فلم تحذف لئلا يلتبس الاستخبار بالخبر ، ولم تحقق لأنها همزة وصل
" الرباب " بفتح الراء ، بزنة سحاب - اسم امرأة " ابنت " انقطع " حبل " أراد
به التواصل والألفة " طائر " أراد أنه غير مستقر .
الإعراب : " أألحق " الهمزة الأولى للاستفهام ، الحق : منصوب على الظرفية متعلق
بمحذوف خبر مقدم ، فإن رفعته فهو مبتدأ " إن " شرطية " دار " فاعل لفعل
محذوف يفسره ما بعده ، أي : إن تباعدت دار ، ودار مضاف و " " الرباب " مضاف
إليه " تباعدت " تباعد : فعل ماض ، والتاء علامة التأنيث " أو " عاطفة " ابنت "
فعل ماض " حبل " فاعل ابنت " أن " حرف توكيد ونصب " قلبك " قلب : اسم
أن ، وقلب مضاف والكاف مضاف إليه " طائر " خبر أن ، و " أن " ومعمولها في
تأويل مصدر مرفوع مبتدأ مؤخر إن أعربت " الحق " ظرفا ، أو خبر المبتدأ إن
أعربت الحق مبتدأ ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه السياق الكلام ، والتقدير :
إن تباعدت دار الرباب فإن قلبك طائر .
الشاهد فيه : قوله " أألحق " حيث سهل همزة الوصل الواقعة بعد همزة الاستفهام
على ما قررناه لك في لغة البيت .