تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
واطرد أيضا زيادة اللام في أسماء الإشارة ، نحو ذلك ، وتلك ، وهنالك . * * * وامنع زيادة بلا قيد ثبت * إن لم تبين حجة كحظلت ( 1 ) إذا وقع شئ من حروف الزيادة العشرة التي يجمعها قولك : " سألتمونيها ( 2 ) " حاليا عما قيدت به زيادته فاحكم بأصالته ، إلا إن قام على زيادته حجة بينة : كسقوط همزة " شمأل " في قولهم : " شملت الريح شمولا " إذا هبت شمالا ، وكسقوط نون " حنظل " في قولهم " حظلت الإبل " إذا آذاها أكل الحنظل ، وكسقوط تاء " ملكوت " في " الملك " .
شرح
( 1 ) " وامتنع " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " زيادة " مفعول به لامتنع " بلا قيد " جار ومجرور متعلق بزيادة " ثبت " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " قيد " ، والجملة في محل جر نعت لقيد " إن " شرطية " لم " نافية جازمة " تبين " فعل مضارع مجزوم بلم ، وأصله تتبين " حجة " فاعل تبين ، والجملة فعل الشرط ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه ما قبله " كحظلت " الكاف جارة لقول محذوف كما عرفت مرارا . ( 2 ) قد عنى العلماء قديما بذكر تراكيب تجمع حروف الزيادة ، فمنها قولهم " سألتمونيها " ومنها " اليوم تنساه " ومنها " هم يتساءلون " وقد جمعها ابن مالك أربع مرات في بيت واحد ، وهو : - هناء وتسليم ، تلا يوم أنسه * نهاية مسؤول ، أمان وتسهيل - ويروى أن طالبا سأل أستاذه عن حروف الزيادة ، فقال له " سألتمونيها " فقال التلميذ : لم أسأل ، فقال الأستاذ " اليوم تنساء " فقال : لم يحدث شئ ، فقال الأستاذ : قد أجبتك مرتين ، ولكنك لم تفطن .