لما كان الفعل أصلا في التصريف اختص بكثرة مجئ أوله ساكنا ، فاحتاج
إلى همزة الوصل ، فكل فعل ماض احتوى على أكثر من أربعة أحرف يجب
الاتيان في أوله بهمزة الوصل ، نحو استخرج وانطلق ، وكذلك الامر منه نحو
استخرج وانطلق ، والمصدر نحو استخراج وانطلاق ، وكذلك تجب الهمزة
في أمر الثلاثي ، نحو اخش وامض وانفذ ، من خشي ومضى ونفذ .
* * *
وفي اسم است ابن ابنم سمع * واثنين وامرئ وتأنيث تبع ( 1 )
وأيمن ، همز أل كذا ، ويبدل * مدا في الاستفهام أو يسهل ( 2 )
لم تحفظ همزة الوصل في الأسماء التي ليست مصادر لفعل زائد على أربعة ،
إلا في عشرة أسماء : اسم ، واست ، وابن ، وابنم ، واثنين ، وامرئ ، وامرأة ،
وابنة ، واثنتين ، وأيمن - في القسم .
شرح
خبر مقدم " أمر " مبتدأ مؤخر ، وأمر مضاف و " الثلاثي " مضاف إليه " كاخش "
الكاف جارة لقول محذوف ، كما علمت مرارا ، واخش : فعل أمر ، وفاعله ضمير
مستتر فيه وجوبا تقريره أنت " وامض ، وانفذا " معطوفان على اخش .
( 1 ) " وفى اسم " جار ومجرور متعلق بقوله " سمع " الآتي " است . ابن ،
ابنم " معطوفات على اسم " سمع " فعل ماض مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر
فيه جوازا تقديره هو " واثنين ، وامرئ ، وتأنيث " معطوفات على ما قبله " تبع "
فعل ماض والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى تأنيث ، والجملة في محل
جر نعت لتأنيث .
( 2 ) " وأيمن " معطوف على اسم في البيت السابق ، ورفعه على الحكاية ; لأنه
ملازم للرفع ; إذ هو لا يستعمل إلا مبتدأ " همز " مبتدأ ، وهمز مضاف و " أل "
مضاف إليه " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ ، " ويبدل " فعل
مضارع مبنى للمجهول ، ونائب الفاعل - وهو المفعول الأول ليبدل - ضمير مستتر فيه
جوازا تقديره هو يعود إلى همز أل " مدا " مفعول ثان ليبدل " في الاستفهام " جار
ومجرور متعلق بيبدل " أو " حرف عطف وتخيير " يسهل " فعل مضارع مبنى
للمجهول ، معطوف على قوله " ببدل " السابق ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه .