قد يعطى الوصل حكم الوقف ، وذلك كثير في النظم ، قليل في النثر ،
ومنه في النثر قوله تعالى : ( لم يتسنه وانظر ) ومن النظم قوله :
357 - * مثل الحريق وافق القصبا *
فضعف الباء وهي موصولة بحرف الاطلاق [ وهو الألف ] .
* * *
شرح
357 - هذا بيت من الرجز المشطور ، نسب في كتاب سيبويه إلى رؤبة بن
العجاج بن رؤبة ، ونسبه أبو حاتم في كتاب الطير إلى أعرابي - ولم يسمه - ونسبه
الجرمي إلى ربيعة بن صبيح ، وقبل هذا البيت قوله :
* كأنه السيل إذا اسلحبا *
ويروى أول بيت الشاهد : أو كالحريق - إلخ .
اللغة : " كأنه " الضمير يعود إلى الجدب الذي خشيه الراجز وتوقعه في أول هذه
الكلمة ، في قوله :
- لقد خشيت أن أرى جدبا * في عامنا ذا بعد ما أخصبا -
" اسلحبا " أي : امتد وانبطح ، ويريد بذلك أنه يملأ البطاح ، ويعم الأدوية
" الحريق " أراد به النار " القصبا " هو كل نبات يكون ساقه أنابيب وكعوبا .
الإعراب : " مثل " بالرفع : خبر مبتدأ محذوف ، أي : هو مثل ، ومثل مضاف
و " الحريق " مضاف إليه " وافق " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا
تقديره هو يعود إلى الحريق ، والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب حال من الريق
" القصبا " مفعول به لوافق .
الشاهد فيه : قوله " القصبا " حيث ضعف الباء مع كونها موصولة بألف
الإطلاق .