الإمالة
الألف المبدل من " يا " في طرف * أمل ، كذا الواقع منه إليا خلف ( 1 )
دون مزيد ، أو شذوذ ، ولما * تليه ها التأنيث ما الها عدما ( 2 )
الإمالة : عبارة عن أن ينحى بالفتحة نحو الكسرة ، وبالألف نحو الياء ( 3 ) .
شرح
" الألف " مفعول مقدم على عامله - وهو قوله " أمل " الآتي - " المبدل "
نعت للألف " من يا " جار ومجرور متعلق بالمبدل " " في طرف " جار ومجرور متعلق
بمحذوف صفة لياء " أمل " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت
" كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " الواقع " مبتدأ مؤخر " منه "
جار ومجرور متعلق بقوله " اليا " قصر للضرورة : فاعل للواقع " خلف " حال
من الياء ، ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة .
( 2 ) " دون " ظرف متعلق بخلف أو بالواقع في البيت السابق ، ودون مضاف
و " مزيد " مضاف إليه " أو " عاطفة " شذوذ " معطوف على مزيد " ولما " جار
ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " تليه " تلى : فعل مضارع ، والهاء مفعول به
" ها " قصر للضرورة : فاعل تلي ، وها مضاف و " التأنيث " مضاف إليه ، والجملة
من الفعل وفاعله ومفعوله لا محل لها صلة " ما " المجرورة محلا باللام " ما " اسم
موصول : مبتدأ مؤخر " الها " قصر للضرورة : مفعول مقدم على عامله - وهو قوله
عدم الآتي - " عدما " عدم : فعل ماض ، والألف للاطلاق ، والفاعل ضمير مستتر فيه
جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة ، والجملة لا محل لها صلة الموصول .
( 3 ) الغرض من الإمالة أحد أمرين ; أولهما : تناسب الأصوات وتقاربها ، وبيان
ذلك أن النطق بالياء والكسرة مستفل منحدر ، والنطق بالفتحة والألف مستعل
متصعد ، وبالإمالة تصير الألف من نمط الياء في الانحدار والتسفل ، وثانيهما : التنبيه
على أصل أو غيره .
وحكم الإمالة الجواز ; فمهما وجدت أسباب الإمالة فإن تركها جائز ، والأسباب
التي سيذكرها الناظم والشارح أسباب للجواز ، لا للوجوب .
والإمالة لغة تميم ومن جاورهم ، والحجازيون لا يميلون إلا قليلا .