تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠

الإمالة

الألف المبدل من " يا " في طرف * أمل ، كذا الواقع منه إليا خلف ( 1 ) دون مزيد ، أو شذوذ ، ولما * تليه ها التأنيث ما الها عدما ( 2 ) الإمالة : عبارة عن أن ينحى بالفتحة نحو الكسرة ، وبالألف نحو الياء ( 3 ) .
شرح
" الألف " مفعول مقدم على عامله - وهو قوله " أمل " الآتي - " المبدل " نعت للألف " من يا " جار ومجرور متعلق بالمبدل " " في طرف " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لياء " أمل " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " كذا " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " الواقع " مبتدأ مؤخر " منه " جار ومجرور متعلق بقوله " اليا " قصر للضرورة : فاعل للواقع " خلف " حال من الياء ، ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة . ( 2 ) " دون " ظرف متعلق بخلف أو بالواقع في البيت السابق ، ودون مضاف و " مزيد " مضاف إليه " أو " عاطفة " شذوذ " معطوف على مزيد " ولما " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " تليه " تلى : فعل مضارع ، والهاء مفعول به " ها " قصر للضرورة : فاعل تلي ، وها مضاف و " التأنيث " مضاف إليه ، والجملة من الفعل وفاعله ومفعوله لا محل لها صلة " ما " المجرورة محلا باللام " ما " اسم موصول : مبتدأ مؤخر " الها " قصر للضرورة : مفعول مقدم على عامله - وهو قوله عدم الآتي - " عدما " عدم : فعل ماض ، والألف للاطلاق ، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة ، والجملة لا محل لها صلة الموصول . ( 3 ) الغرض من الإمالة أحد أمرين ; أولهما : تناسب الأصوات وتقاربها ، وبيان ذلك أن النطق بالياء والكسرة مستفل منحدر ، والنطق بالفتحة والألف مستعل متصعد ، وبالإمالة تصير الألف من نمط الياء في الانحدار والتسفل ، وثانيهما : التنبيه على أصل أو غيره . وحكم الإمالة الجواز ; فمهما وجدت أسباب الإمالة فإن تركها جائز ، والأسباب التي سيذكرها الناظم والشارح أسباب للجواز ، لا للوجوب . والإمالة لغة تميم ومن جاورهم ، والحجازيون لا يميلون إلا قليلا .