تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
كذا الغنى عنه بأجنبي أو * بمضمر شرط ، فراع ما رعوا ( 1 ) يشترط في الاسم المخبر عنه بالذي شروط : أحدها : أن يكون قابلا للتأخير ، فلا يخبر بالذي عما له صدر الكلام ، كأسماء الشرط والاستفهام ، نحو : من ، وما . الثاني : أن يكون قابلا للتعريف ، فلا يخبر من الحال والتمييز . الثالث : أن يكون صالحا للاستغناء عنه بأجنبي ، فلا يخبر عن الضمير الرابط للجملة الواقعة خبرا ، كالهاء في " زيد ضربته " . الرابع : أن يكون صالحا للاستغناء عنه بمضمر ، فلا يخبر عن الموصوف دون صفته ولا عن المضاف دون المضاف إليه ، فلا تخبر عن " رجل " وحده ، من قولك " ضربت رجلا ظريفا " ، فلا تقول : الذي ضربته ظريفا رجل ، لأنك لو أخبرت عنه لوضعت مكانه ضميرا ، وحينئذ يلزم وصف الضمير ، والضمير لا يوصف ، ولا يوصف به ، فلو أخبرت عن الموصوف مع صفته جاز ذلك ، لانتفاء هذا المحذور ، كقوله " الذي ضربته رجل ظريف " . وكذلك لا تخبر عن المضاف وحده ، فلا تخير عن " غلام " وحده من
شرح
( 1 ) " كذا " جار ومجرور متعلق بقوله " شرط " الآتي " الغنى " مبتدأ " عنه ، بأجنبي " جاران ومجروران متعلقان بقوله " الغنى " السابق " أو " عاطفة " بمضمر " معطوف على قوله " بأجنبي " السابق " شرط " خبر المبتدأ " فراغ " الفاء حرف دال على التفريع ، راع : فعل أمر مبنى على حذف الياء ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ما " اسم موصول مفعول به لراع " رعوا " فعل ماض ، وواو الجماعة فاعله ، والجملة من الفعل الماضي وفاعله لا محل لها صلة ما الواقعة مفعولا به ، والعائد ضمير منصوب برعوا محذوف ، وتقدير الكلام : فراع ما رعوه .
شرح ابن عقيل — صفحة 401 | ابن عقيل الهمداني