كذا الغنى عنه بأجنبي أو * بمضمر شرط ، فراع ما رعوا ( 1 )
يشترط في الاسم المخبر عنه بالذي شروط :
أحدها : أن يكون قابلا للتأخير ، فلا يخبر بالذي عما له صدر الكلام ،
كأسماء الشرط والاستفهام ، نحو : من ، وما .
الثاني : أن يكون قابلا للتعريف ، فلا يخبر من الحال والتمييز .
الثالث : أن يكون صالحا للاستغناء عنه بأجنبي ، فلا يخبر عن الضمير الرابط
للجملة الواقعة خبرا ، كالهاء في " زيد ضربته " .
الرابع : أن يكون صالحا للاستغناء عنه بمضمر ، فلا يخبر عن الموصوف دون
صفته ولا عن المضاف دون المضاف إليه ، فلا تخبر عن " رجل " وحده ، من
قولك " ضربت رجلا ظريفا " ، فلا تقول : الذي ضربته ظريفا رجل ، لأنك
لو أخبرت عنه لوضعت مكانه ضميرا ، وحينئذ يلزم وصف الضمير ، والضمير
لا يوصف ، ولا يوصف به ، فلو أخبرت عن الموصوف مع صفته جاز ذلك ،
لانتفاء هذا المحذور ، كقوله " الذي ضربته رجل ظريف " .
وكذلك لا تخبر عن المضاف وحده ، فلا تخير عن " غلام " وحده من
شرح
( 1 ) " كذا " جار ومجرور متعلق بقوله " شرط " الآتي " الغنى " مبتدأ
" عنه ، بأجنبي " جاران ومجروران متعلقان بقوله " الغنى " السابق " أو " عاطفة
" بمضمر " معطوف على قوله " بأجنبي " السابق " شرط " خبر المبتدأ " فراغ "
الفاء حرف دال على التفريع ، راع : فعل أمر مبنى على حذف الياء ، وفاعله ضمير
مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ما " اسم موصول مفعول به لراع " رعوا " فعل ماض ،
وواو الجماعة فاعله ، والجملة من الفعل الماضي وفاعله لا محل لها صلة ما الواقعة مفعولا
به ، والعائد ضمير منصوب برعوا محذوف ، وتقدير الكلام : فراع ما رعوه .