تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
إذا كان الشرط والجزاء جملتين فعليتين فيكونان على أربعة أنحاء : الأول : أن يكون الفعلان ماضيين ، نحو " إن قام زيد قام عمرو " ويكونان في محل جزم ، ومنه قوله تعالى : ( إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم ) . والثاني : أن يكونا مضارعين ، نحو " إن يقم زيد يقم عمرو " ومنه قوله تعالى : ( وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ) . والثالث : أن يكون الأول ماضيا والثاني مضارعا ، نحو " إن قام زيد يقم عمرو " ومنه قوله تعالى : ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها ) . والرابع : أن يكون الأول مضارعا ، والثاني ماضيا ، وهو قليل ، ومنه قوله : 340 - من يكدني بسيئ كنت منه * كالشجا بين حلقه والوريد
شرح
" أو " عاطفة " مضارعين " معطوف على قوله " ماضيين " السابق " تلفيهما " تلفى : فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والضمير البارز المتصل مفعول تلفى الأول " أو " عاطفة " متخالفين " معطوف على قوله مضارعين . ( 1 ) لا عذر للشارح في قوله " جملتين " من وجهين ; الأول : أن النظم قال " فعلين يقتضين " والوجه الثاني : أن الشرط لا يكون جملة ، وإنما يكون فعلا ، فأما الجواب فقد يكون فعلا وقد يكون جملة ، وجملة الجواب قد تكون فعلية وقد تكون اسمية ; وإذا كان الشرط فعلا ماضيا كان هذا الفعل وحده في محل جزم كما قال الشارح نفسه . 340 - هذا البيت لأبي زبيد الطائي ، من قصيدة أولها : - إن طول الحياة غير سعود * وضلال تأميل نيل الخلود - اللغة : " يكدني " من الكيد - من باب باع - يخدعني ، ويمكر بي " الشجا " ما يعترض في الحلق كالعظم " الوريد " هو الودج ، وقيل بجنبه . المعنى : يرثي ابن أخته ، ويعدد محاسنه ، فيقول : كنت لي بحيث إن من أراد أن