إذا كان الشرط والجزاء جملتين فعليتين فيكونان على أربعة أنحاء :
الأول : أن يكون الفعلان ماضيين ، نحو " إن قام زيد قام عمرو " ويكونان
في محل جزم ، ومنه قوله تعالى : ( إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم ) .
والثاني : أن يكونا مضارعين ، نحو " إن يقم زيد يقم عمرو " ومنه قوله
تعالى : ( وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ) .
والثالث : أن يكون الأول ماضيا والثاني مضارعا ، نحو " إن قام زيد يقم
عمرو " ومنه قوله تعالى : ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم
أعمالهم فيها ) .
والرابع : أن يكون الأول مضارعا ، والثاني ماضيا ، وهو قليل ، ومنه قوله :
340 - من يكدني بسيئ كنت منه * كالشجا بين حلقه والوريد
شرح
" أو " عاطفة " مضارعين " معطوف على قوله " ماضيين " السابق " تلفيهما "
تلفى : فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والضمير البارز
المتصل مفعول تلفى الأول " أو " عاطفة " متخالفين " معطوف على قوله مضارعين .
( 1 ) لا عذر للشارح في قوله " جملتين " من وجهين ; الأول : أن النظم قال
" فعلين يقتضين " والوجه الثاني : أن الشرط لا يكون جملة ، وإنما يكون فعلا ،
فأما الجواب فقد يكون فعلا وقد يكون جملة ، وجملة الجواب قد تكون فعلية وقد
تكون اسمية ; وإذا كان الشرط فعلا ماضيا كان هذا الفعل وحده في محل جزم
كما قال الشارح نفسه .
340 - هذا البيت لأبي زبيد الطائي ، من قصيدة أولها :
- إن طول الحياة غير سعود * وضلال تأميل نيل الخلود -
اللغة : " يكدني " من الكيد - من باب باع - يخدعني ، ويمكر بي " الشجا "
ما يعترض في الحلق كالعظم " الوريد " هو الودج ، وقيل بجنبه .
المعنى : يرثي ابن أخته ، ويعدد محاسنه ، فيقول : كنت لي بحيث إن من أراد أن