اختصت " أن " من بين نواصب المضارع بأنها تعمل : مظهرة ، ومضمرة .
فتظهر وجوبا إذا وقعت بين لام الجر ولا النافية ، نحو " جئتك لئلا
تضرب زيدا " .
وتظهر جوازا إذا وقعت بعد لام الجر ولم تصحبها لا النافية ، نحو " جئتك
لأقرأ " و " لان أقرأ " ، هذا إذا لم تسبقها " كان " المنفية .
فإن سبقتها " كان " المنفية وجب إضمار " أن " ، نحو " ما كان زيد
ليفعل " ولا تقول : " لان يفعل " قال الله تعالى : ( وما كان الله ليعذبهم
وأنت فيهم ) .
ويجب إضمار " أن " بعد " أو " المقدرة بحتى ، أو إلا ، فتقدر بحتى إذا
كان الفعل الذي قبلها [ مما ] ينقضي شيئا فشيئا ، وتقدر بإلا إن لم يكن
كذلك ، فالأول كقوله :
322 - لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى * فما انقادت الآمال إلا لصابر
شرح
والمجرور متعلق بيصلح ، وموضع مضاف وها : مضاف إليه " حتى " قصد لفظه :
فاعل يصلح " أو " عاطفة " إلا " معطوف على حتى " أن " قصد لفظه مبتدأ " خفى "
فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على أن ، والجملة في محل
رفع خبر المبتدأ وهو أن .
وتقدير البيت : أن خفى خفاء مثل ذلك الخفاء بعد أو إذا كان يصلح في موضع
أو حتى أو إلا .
322 - هذا البيت من الشواهد التي استشهد بها كثير من النحاة ، ولم
ينسبوها إلى قائل معين .
الإعراب : لأستسهلن " اللام موطئة للقسم ، والفعل المضارع مبنى على الفتح
لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، ونون التوكيد