تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ينصب المضارع إذا صحبه حرف ناصب ، وهو " لن ، أو كي ، أو أن ، أو إذن " نحو " لن أضرب ، وجئت كي أتعلم ، وأريد أن تقوم ، وإذن أكرمك - في جواب من قال لك : آتيك " . وأشار بقوله " لا بعد علم " إلى أنه إن وقعت " أن " بعد علم ونحوه - مما يدل على اليقين - وجب رفع الفعل بعدها ، وتكون حينئذ مخففة من الثقيلة ، نحو " علمت أن يقوم " ( 1 ) ، التقدير : أنه يقوم ، فخففت أن ، وحذف اسمها ، وبقى خبرها ، وهذه هي غير الناصبة للمضارع ، لأن هذه ثنائية لفظا ثلاثية وضعا ، وتلك ثنائية لفظا ووضعا . وإن وقعت بعد ظن ونحوه - مما يدل على الرجحان - جاز في الفعل بعدها وجهان : أحدهما : النصب ، على جعل " أن " من نواصب المضارع . الثاني : الرفع ، على جعل " أن " مخففة من الثقيلة . فتقول : " ظننت أن يقوم ، وأن يقوم " والتقدير - مع الرفع - ظننت أنه يقوم ، فخففت " أن " وحذف اسمها ، وبقى خبرها ، وهو الفعل وفاعله . * * *
شرح
في محل رفع خبر المبتدأ - وهو قوله " التي " في البيت السابق - " بها " جار ومجرور متعلق بانصب " والرفع " مفعول مقدم لصحح " صحح " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " واعتقد " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " تخفيفها " تخفيف : مفعول به لأعتقد ، وتخفيف مضاف وها مضاف إليه " من أن " جار ومجرور متعلق بتخفيف " فهو " الفاء للتعليل ، هو : ضمير منفصل مبتدأ " مطرد " خبر المبتدأ . ( 1 ) ومن ذلك قول الشاعر ، وهو الشاهد رقم 107 السابق في باب إن وأخواتها : - علموا أن يؤملون فجادوا * قبل أن يسألوا بأعظم سؤل -
شرح ابن عقيل — صفحة 342 | ابن عقيل الهمداني