ينصب المضارع إذا صحبه حرف ناصب ، وهو " لن ، أو كي ، أو أن ،
أو إذن " نحو " لن أضرب ، وجئت كي أتعلم ، وأريد أن تقوم ، وإذن
أكرمك - في جواب من قال لك : آتيك " .
وأشار بقوله " لا بعد علم " إلى أنه إن وقعت " أن " بعد علم ونحوه - مما
يدل على اليقين - وجب رفع الفعل بعدها ، وتكون حينئذ مخففة من الثقيلة ،
نحو " علمت أن يقوم " ( 1 ) ، التقدير : أنه يقوم ، فخففت أن ، وحذف
اسمها ، وبقى خبرها ، وهذه هي غير الناصبة للمضارع ، لأن هذه ثنائية لفظا ثلاثية
وضعا ، وتلك ثنائية لفظا ووضعا .
وإن وقعت بعد ظن ونحوه - مما يدل على الرجحان - جاز في الفعل
بعدها وجهان :
أحدهما : النصب ، على جعل " أن " من نواصب المضارع .
الثاني : الرفع ، على جعل " أن " مخففة من الثقيلة .
فتقول : " ظننت أن يقوم ، وأن يقوم " والتقدير - مع الرفع - ظننت
أنه يقوم ، فخففت " أن " وحذف اسمها ، وبقى خبرها ، وهو الفعل وفاعله .
* * *
شرح
في محل رفع خبر المبتدأ - وهو قوله " التي " في البيت السابق - " بها " جار ومجرور
متعلق بانصب " والرفع " مفعول مقدم لصحح " صحح " فعل أمر ، وفاعله ضمير
مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " واعتقد " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا
تقديره أنت " تخفيفها " تخفيف : مفعول به لأعتقد ، وتخفيف مضاف وها مضاف إليه
" من أن " جار ومجرور متعلق بتخفيف " فهو " الفاء للتعليل ، هو : ضمير منفصل
مبتدأ " مطرد " خبر المبتدأ .
( 1 ) ومن ذلك قول الشاعر ، وهو الشاهد رقم 107 السابق في باب إن وأخواتها :
- علموا أن يؤملون فجادوا * قبل أن يسألوا بأعظم سؤل -