أي : كذلك يمنع صرف الاسم إذا كان علما ، وهو على وزن يخص
الفعل ، أو يغلب فيه ، والمراد بالوزن الذي يخص الفعل : مالا يوجد في غيره
إلا ندورا ، وذلك كفعل وفعل ، فلو سميت رجلا بضرب أو كلم منعته من
الصرف ، فتقول : " هذا ضرب أو كلم ، ورأيت ضرب أو كلم ، ومررت
بضرب أو كلم " والمراد بما يغلب فيه : أن يكون الوزن يوجد في الفعل كثيرا ،
أو يكون فيه زيادة تدل على معنى في الفعل ولا تدل على معنى في الاسم ، فالأول
كإثمد وإصبع ، فإن هاتين الصيغتين يكثران في الفعل دون الاسم كاضرب ،
واسمع ، ونحوهما من الامر المأخوذ من فعل ثلاثي ، فلو سميت [ رجلا ] بإثمد
وإصبع منعته من الصرف للعلمية ووزن الفعل ، فتقول : " هذا إثمد ، ورأيت
إثمد ، ومررت بإثمد " والثاني كأحمد ، ويزيد ، فإن كلا من الهمزة والياء يدل
على معنى في الفعل - وهو التكلم والغيبة - ولا يدل على معنى في الاسم ،
فهذا الوزن غالب في الفعل ، بمعنى أنه به أولى [ فتقول : " هذا أحمد ويزيد ،
ورأيت أحمد ويزيد ، ومررت بأحمد ويزيد " ] فيمنع للعلمية ووزن الفعل .
فإن كان الوزن غير مختص بالفعل ، ولا غالب فيه - لم يمنع من الصرف ،
فتقول في رجل اسمه ضرب : " هذا ضرب ، ورأيت ضربا ، ومررت
بضرب " ، لأنه يوجد في الاسم كحجر وفي الفعل كضرب .
* * *
شرح
من باب عطف الاسم الذي يشبه الفعل على الفعل " كأحمد " جار ومجرور متعلق
بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : وذلك كائن كأحمد " ويعلى " معطوف
على أحمد .