وجهان في العادم تذكيرا سبق * وعجمة - كهند - والمنع أحق ( 1 )
و [ مما ] يمنع صرفه أيضا العلمية والتأنيث .
فإن كان العلم مؤنثا بالهاء امتنع من الصرف مطلقا ، أي : سواء كان علما
لمذكر كطلحة أو لمؤنث كفاطمة ، زائدا على ثلاثة أحرف كما مثل ، أم لم يكن
كذلك كثبة وقلة ، علمين .
وإن كان مؤنثا بالتعليق - أي بكونه علم أنثى - فإما أن يكون على ثلاثة
أحرف ، أو على أزيد من ذلك ، فإن كان على أزيد من ذلك امتنع من
الصرف كزينب ، وسعاد ، علمين ، فتقول : " هذه زينب ، ورأيت زينب ،
ومررت بزينب " وإن كان على ثلاثة أحرف ، فإن كان محرم الوسط منع
أيضا كسقر ، وإن كان ساكن الوسط ، فإن كان أعجميا كجور - اسم بلد -
أو منقولا من مذكر إلى مؤنث كزيد - اسم امرأة - منع أيضا ، فإن لم
يكن كذلك : بأن كان ساكن الوسط وليس أعجميا ولا منقولا من مذكر ،
ففيه وجهان : المنع ( 2 ) ، والصرف ، والمنع أولى ، فتقول : " هذه هند ، ورأيت
هند ، ومررت بهند " .
* * *
شرح
( 1 ) " وجهان " مبتدأ " في العادم " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ ،
وفى العادم ضمير مستتر هو فاعله " تذكيرا " مفعول به للعادم " سبق " فعل ماض ،
وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى تذكير ، والجملة في محل نصب نعت لتذكيرا
" وعجمة " معطوف على قوله تذكيرا " كهند " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ
محذوف ، والتقدير : وذلك كائن كهند " والمنع " مبتدأ " أحق " خبر المبتدأ .
( 2 ) وقد ورد بالوجهين قول جرير ، وينسب لابن قيس الرقيات :
- لم تتلفع بفضل مئزرها * دعد ، ولم تسق دعد في العلب -
فقد صرف " دعد " في أول عجز البيت ، ثم منع صرفه بعد ذلك .