كهذين المثالين ، وأما المنصرف ( 1 ) فلا يدخل عليه هذا التنوين .
ويجر بالفتحة : إن لم يضف ، أو لم تدخل عليه " أل " نحو " مررت
بأحمد " ، فإن أضيف ، أو دخلت عليه " أل " جر بالكسرة ، نحو " مررت
بأحمدكم ، وبالأحمد " .
وإنما يمنع الاسم من الصرف إذا وجد فيه علتان من علل تسع ، أو واحدة
منها تقوم مقام العلتين ، والعلل التسع يجمعها قوله ( 2 ) :
عدل ، ووصف ، وتأنيث ، ومعرفة * وعجمة ، ثم جمع ، ثم تركيب
والنون زائدة من قبلها ألف ، * ووزن فعل ، وهذا القول تقريب
وما يقوم مقام علتين منها اثنان ، أحدهما : ألف التأنيث ، مقصورة كانت ،
ك " حبلى " أو ممدودة ، ك " حمراء " . والثاني : الجمع المتناهي ،
ك " مساجد ، ومصابيح " وسيأتي الكلام عليها مفصلا .
* * * فألف التأنيث مطلقا منع * صرف الذي حواه كيفما وقع ( 3 )
شرح
( 1 ) في عامة النسخ " وأما غير المنصرف فلا يدخل عليه هذا التنوين " وذلك
ظاهر الخطأ ، وإنما لم يلحق تنوين العوض الاسم المنصرف لأن فيه تنوين التمكين ، على أن في هذا الكلام مقالا ، فقد لحق تنوين العوض " كلا ، وبعضا " عوضا عما
يضافان إليه .
( 2 ) وقد جمعت في بيت واحد ، وهو قوله :
- اجمع وزن عادلا أنث بمعرفة * ركب وزد عجمة فالوصف قد كملا -
( 3 ) " فألف " مبتدأ ، وألف مضاف و " التأنيث " مضاف إليه " مطلقا "
حال تقدم على صاحبه ، وهو الضمير المستتر في قوله " منع " الآتي " منع " فعل ماض
وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على ألف التأنيث ، والجملة في محل