تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
319 - لا تهين الفقير علك أن * تركع يوما والدهر قد رفعه
شرح
وكقول الآخر ، وأنشده الجاحظ في البيان : * كما قيل قبل اليوم خالف تذكرا * 316 - البيت من أبيات للأضبط بن قريع السعدي ، أوردها القالي في أماليه عن ابن دريد عن ابن الأنباري عن ثعلب ، قال : قال ثعلب : بلغني أنها قيلت قبل الإسلام بدهر طويل ، وأولها : - لكل هم من الهموم سعة * والمسى والصبح لا فلاح معه - اللغة : " المسى " بضم الميم أو كسرها ، وسكون السين - اسم من الإمساء ، وهو الدخول في المساء " الصبح " اسم من الإصباح ، وهو الدخول في الإصباح ، وهو الدخول في الصباح ، قالهما الجوهري واستشهد بهذا البيت " لا تهين " من الإهانة ، وهي : الإيقاع في الهون - بضم الهاء - والهوان - بفتحها - وهو بمعنى الذل والحقارة " تركع " تخضع ، وتذل ، وتنقاد . الإعراب : " لا " ناهية " تهين " فعل مضارع مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد فصارت كما في بيت الشاهد المحذوفة لوقوع الساكن بعدها - وهو لام التعريف في الفقير - وأصل هذا الفعل قبل دخول الجازم عليه وقبل توكيده " تهين " فلما دخل الجازم حذف الياء تخلصا من التقاء الساكنين فصار " لا تهن " فلما أريد التأكيد رجعت الياء ، لأن آخره سيكون مبنيا على الفتح ; فصار " لا تهينن " فلما وقع الساكن بعده حذفت نون التوكيد " الفقير " مفعول به لتهين " علك " عل : حرف ترج ونصب ، والكاف اسمه " أن " مصدرية " تركع " فعل مضارع منصوب بأن ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والجملة خبر " عل " السابق " يوما " ظرف زمان متعلق بتركع " والدهر " الواو واو الحال ، الدهر : مبتدأ " قد " حرف تحقيق " رفعه " رفع : فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الدهر ، والهاء مفعول به ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال من الضمير المستتر في " تركع " . الشهد فيه : قوله " لا تهين " حيث حذف نون التوكيد الخفيفة للتخلص من