319 - لا تهين الفقير علك أن * تركع يوما والدهر قد رفعه
شرح
وكقول الآخر ، وأنشده الجاحظ في البيان :
* كما قيل قبل اليوم خالف تذكرا *
316 - البيت من أبيات للأضبط بن قريع السعدي ، أوردها القالي في أماليه
عن ابن دريد عن ابن الأنباري عن ثعلب ، قال : قال ثعلب : بلغني أنها قيلت قبل
الإسلام بدهر طويل ، وأولها :
- لكل هم من الهموم سعة * والمسى والصبح لا فلاح معه -
اللغة : " المسى " بضم الميم أو كسرها ، وسكون السين - اسم من الإمساء ، وهو
الدخول في المساء " الصبح " اسم من الإصباح ، وهو الدخول في الإصباح ، وهو الدخول في الصباح ، قالهما
الجوهري واستشهد بهذا البيت " لا تهين " من الإهانة ، وهي : الإيقاع في الهون
- بضم الهاء - والهوان - بفتحها - وهو بمعنى الذل والحقارة " تركع " تخضع ،
وتذل ، وتنقاد .
الإعراب : " لا " ناهية " تهين " فعل مضارع مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد
فصارت كما في بيت الشاهد المحذوفة لوقوع الساكن بعدها - وهو لام التعريف في الفقير -
وأصل هذا الفعل قبل دخول الجازم عليه وقبل توكيده " تهين " فلما دخل الجازم حذف
الياء تخلصا من التقاء الساكنين فصار " لا تهن " فلما أريد التأكيد رجعت الياء ، لأن
آخره سيكون مبنيا على الفتح ; فصار " لا تهينن " فلما وقع الساكن بعده حذفت نون
التوكيد " الفقير " مفعول به لتهين " علك " عل : حرف ترج ونصب ، والكاف
اسمه " أن " مصدرية " تركع " فعل مضارع منصوب بأن ، وفاعله ضمير مستتر فيه
وجوبا تقديره أنت ، والجملة خبر " عل " السابق " يوما " ظرف زمان متعلق
بتركع " والدهر " الواو واو الحال ، الدهر : مبتدأ " قد " حرف تحقيق " رفعه "
رفع : فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الدهر ، والهاء
مفعول به ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ ، وجملة المبتدأ وخبره في محل نصب حال
من الضمير المستتر في " تركع " .
الشهد فيه : قوله " لا تهين " حيث حذف نون التوكيد الخفيفة للتخلص من