تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
- درس المنا بمتالع فأبان * فتقادمت ، فالحبس فالسوبان - أراد درس المنازل " فحذف حرفين من الكلمة ، ومثله قول العجاج وهو الشاهد رقم 262 السابق في إعمال اسم الفاعل : * قواطنا مكة من ورق الحمى * أراد " الحمام " فاقتطع بعض الكلمة للضرورة ، وأبقى بعضها ; لدلالة المبقى على المحذوف منها ، وبناها بناء يد ودم ، وجبرها بالإضافة ، وألحقها الياء في اللفظ لوصل القافية ومثله قول خفاف بن ندبة السلمي : - كنواح ريش حمامة نجدية * ومسحت باللثتين عصف الإثمد - أراد " كنواحي " فحذف الياء في الإضافة ضرورة ، تشبيها لها بها في حال الإفراد والتنوين وحال الوقف ، ومنه قول النجاشي : - لست بآتيه ولا أستطيعه * ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل - أراد " ولكن اسقني " فحذف النون من " ولكن " لاجتماع الساكنين ، ضرورة ; ليستقيم له الوزن ، ولو أنه جاء به على الوجه المقيس في العربية لأبقى النون وحركها بالكسر ; ليتخلص من التقاء الساكنين ، ولكنه شبهها بحرف المد واللين إذا سكنت وسكن ما بعدها ، ومثله قول مالك بن خريم الهمداني : - فإن يك غثا أو سمينا فإنني * سأجعل عينيه لنفسه مقنعا - أراد " لنفسهى " - بإشباع هاء الضمير - فحذف الياء ضرورة في الوصل تشبيها بها في الوقف ، ومثل ذلك كثير في شعر العرب ، وهو - مع كثرته - باب لا يحتمله إلا الشعر ، وانظر ما ذكرناه في شرح الشاهد رقم 31 في باب الموصول
شرح ابن عقيل — صفحة 296 | ابن عقيل الهمداني