تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
316 - لنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره * طريف بن مال ليلة الجوع والخصر أي : طريف بن مالك . * * *
شرح
316 - البيت لامرئ القيس بن حجر الكندي . اللغة : " تعشو " ترى ناره من بعيد فتقصدها " الخصر " بالتحريك - شدة البرد . المعنى : يمدح طريف بن مالك بأنه رجل كريم ، وأنه يوقد النيران ليلا ليراها السائرون فيقصدوا نحوها ، ويفعل ذلك إذا نزل القحط بالناس واشتد البرد ، وهو الوقت الذي يضن فيه الناس ويبخلون ، وهو إن فعل ذلك في هذا الوقت فهو في غيره أولى بأن يفعله . الإعراب : " لنعم " اللام للتوكيد ، نعم : فعل ماض دال على إنشاء المدح " الفتى " فاعل نعم " تعشو " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والجملة في محل نصب حال من فاعل نعم " إلى ضوء " جار ومجرور متعلق بتعشو ، وضوء مضاف ونار من " ناره " مضاف إليه ، ونار مضاف والهاء مضاف إليه " طريف " خبر لمبتدأ محذوف وجوبا ، أي هو طريف ، ويجوز أن يكون مبتدأ خبره جملة " نعم الفتى " على ما تقدم في إعراب المخصوص بالمدح أو الذم " ابن " نعت لطريف ، وابن مضاف و " مال " مضاف إليه ، وأصله مالك ، فحذف آخره ضرورة " ليلة " ظرف زمان متعلق بتعشو ، وليلة مضاف و " الجوع " مضاف إليه " والخصر " معطوف على الجوع . الشاهد فيه : قوله " مال " حيث رخم من غير أن يكون منادى ، مع اختصاص الترخيم في اصطلاح النحاة بالمنادى ، وارتكب هذا للاضطرار إليه ، والذي سهل هذا صلاحية الاسم للنداء . هذا ، وفى الشعر العربي حذف بعض الكلمة بكل حال ، وإن لم تكن صالحة للنداء ، للضرورة ، كحذف بعض الضمير بعض الحرف وبعض الاسم المقرون بأل ، وكل هذه الأنواع لا تصلح للنداء ; فمن ذلك قول لبيد بن ربيعة :
شرح ابن عقيل — صفحة 295 | ابن عقيل الهمداني