316 - لنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره * طريف بن مال ليلة الجوع والخصر
أي : طريف بن مالك .
* * *
شرح
316 - البيت لامرئ القيس بن حجر الكندي .
اللغة : " تعشو " ترى ناره من بعيد فتقصدها " الخصر " بالتحريك - شدة البرد .
المعنى : يمدح طريف بن مالك بأنه رجل كريم ، وأنه يوقد النيران ليلا ليراها
السائرون فيقصدوا نحوها ، ويفعل ذلك إذا نزل القحط بالناس واشتد البرد ، وهو
الوقت الذي يضن فيه الناس ويبخلون ، وهو إن فعل ذلك في هذا الوقت فهو في غيره
أولى بأن يفعله .
الإعراب : " لنعم " اللام للتوكيد ، نعم : فعل ماض دال على إنشاء المدح " الفتى "
فاعل نعم " تعشو " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والجملة
في محل نصب حال من فاعل نعم " إلى ضوء " جار ومجرور متعلق بتعشو ، وضوء
مضاف ونار من " ناره " مضاف إليه ، ونار مضاف والهاء مضاف إليه " طريف "
خبر لمبتدأ محذوف وجوبا ، أي هو طريف ، ويجوز أن يكون مبتدأ خبره جملة " نعم
الفتى " على ما تقدم في إعراب المخصوص بالمدح أو الذم " ابن " نعت لطريف ، وابن
مضاف و " مال " مضاف إليه ، وأصله مالك ، فحذف آخره ضرورة " ليلة " ظرف
زمان متعلق بتعشو ، وليلة مضاف و " الجوع " مضاف إليه " والخصر " معطوف
على الجوع .
الشاهد فيه : قوله " مال " حيث رخم من غير أن يكون منادى ، مع اختصاص
الترخيم في اصطلاح النحاة بالمنادى ، وارتكب هذا للاضطرار إليه ، والذي سهل هذا
صلاحية الاسم للنداء .
هذا ، وفى الشعر العربي حذف بعض الكلمة بكل حال ، وإن لم تكن صالحة
للنداء ، للضرورة ، كحذف بعض الضمير بعض الحرف وبعض الاسم المقرون بأل ، وكل
هذه الأنواع لا تصلح للنداء ; فمن ذلك قول لبيد بن ربيعة :