يجوز في المرخم لغتان ، إحداهما : أن ينوى المحذوف منه ، والثانية : أن
لا ينوى ، ويعبر عن الأولى بلغة من ينتظر الحرف ، وعن الثانية بلغة من
لا ينتظر الحرف .
فإذا رخمت على لغة من ينتظر تركت الباقي بعد الحذف على ما كان عليه :
من حركة ، أو سكون ، فتقول في " جعفر " : " يا جعف " وفي " حارث " :
" يا حار " ( 1 ) ، وفي " قمطر " : " يا قمط " .
وإذا رخمت على لغة من لا ينتظر عاملت الآخر بما يعامل به لو كان
هو آخر الكلمة وضعا ، فتبنيه عليه الضم ، وتعامله معاملة الاسم التام :
فتقول : " يا جعف ، ويا حار ، ويا قمط " بضم الفاء والراء والطاء .
وتقول في " ثمود " على لغة من ينتظر الحرف : " يا ثمو " بواو ساكنة ،
وعلى لغة من لا ينتظر تقول : " يا ثمي " فتقلب الواو ياء والضمة كسرة ،
لأنك تعامله معاملة الاسم التام ، ولا يوجد اسم معرب آخره واو قبلها ضمة
إلا ويجب قلب الواو ياء والضمة كسرة . * * *
شرح
أنت " على الأول " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من فاعل " قل " أي : جاريا
على الأول " في ثمو " جار ومجرور متعلق بقل " يا ثمو " قصد لفظه : مفعول به لقل ،
وهو مقول القول " ويا " حرف نداء " ثمى " منادى مبنى على ضم مقدر على آخره في محل
نصب ، وجملة النداء في محل نصب مقول قول محذوف لدلالة الأول عليه " على الثاني "
جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من فاعل القول المحذوف " بيا " جار ومجرور متعلق
بمحذوف حال من " يا ثمى " .
( 1 ) ومن ذلك قول الشاعر :
- يا حار لا أرمين منكم بداهية * لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك -
وقول امرئ القيس بن حجر الكندي :
- أحار ترى برقا أريك وميضه * كلمع اليدين في حبى مكلل -