وإن كان مهموزا - ولم يذكره المصنف هنا - فمصدره على تفعيل ، وعلى
تفعلة ، نحو : خطأ تخطيئا وتخطئة ، وجزأ تجزيئا وتجزئة ، ونبأ
تنبيئا وتنبئة .
وإن كان على " أفعل " فقياس مصدره على إفعال ، نحو : أكرم إكراما ،
وأجمل إجمالا ، وأعطى إعطاء .
هذا إذا لم يكن معتل العين ، فإن كان معتل العين نقلت حركة عينه إلى
فاء الكلمة وحذفت ، وعوض عنها تاء التأنيث غالبا ، نحو : أقام إقامة ،
والأصل : إقواما ، فنقلت حركة الواو إلى القاف ، وحذفت ، وعوض عنها تاء
التأنيث ، فصار إقامة .
وهذا هو المراد بقوله : " ثم أقم إقامة " ، وقوله : " وغالبا ذا التا لزم "
شرح
دلو : مفعول به لتنزى ، ودلو مضاف وها : مضاف إليه ، والجملة في محل نصب خبر
بات ، فإذا قدرته فعلا تاما فالجملة في محل نصب حال من فاعله المستتر فيه " تنزيا " مفعول
مطلق " كما " الكاف جارة ، وما : مصدرية " تنزى " فعل مضارع " شهلة " فاعل
تنزى " صبيا " مفعول به لتنزى ، و " ما " المصدرية ومدخولها في تأويل مصدر مجرور
بالكاف ، والجار والمجرور متعلق بقوله " تنزيا " أو بمحذوف صفة له ، أي : تنزية
مشابهة تنزية العجوز صبيا .
الشاهد فيه : قوله " تنزيا " حيث ورد بوزان التفعيل وهو مصدر فعل - بتضعيف
العين - المعل اللام ، وذلك نادر ، والقياس التفعلة كالتزكية ، والتنزية ، والترضية ،
والتوفية ، والتأدية ، والتولية ، والتخلية ، والتحلية .
( 1 ) أصل إقامة مثلا : إقوام كإكرام ، نقلت حركة الواو إلى الساكن الصحيح
قبلها ، ثم يقال : تحركت الواو بحسب أصلها وانفتح ما قبلها الآن ، فقلبت هذه الواو
ألفا ، فاجتمع ألفان ، فحذفت إحداهما وعوض منها التاء فصار إقامة ، وقد ذهب سيبويه
إلى أن المحذوفة من الألفين هي الألف الزائدة ، وذهب الفراء والأخفش إلى أن المحذوفة
هي المنقلبة عن العين .