وأشار بقوله : " ما لم يكن مستوجبا فعالا - إلى آخره " إلى أنه إنما
يأتي مصدره على فعول ، إذا لم يستحق أن يكون مصدره على : فعال ،
أو فعلان ، أو فعال .
فالذي استحق أن يكون مصدره على فعال هو : كل فعل دل على امتناع ،
كأبي إباء ، ونفر نفارا ، وشرد شرادا ، و [ هذا ] هو المراد بقوله " فأول
لذي امتناع " .
والذي استحق أن يكون مصدره على فعلان هو : كل فعل دل على
تقلب ، نحو : " طاف طوفانا ، وجال جولانا ، ونزا نزوانا " ، وهذا معنى
قوله " والثان للذي اقتضى تقلبا " .
والذي استحق أن يكون مصدره على فعال هو : كل فعل دل على داء ،
أو صوت ، فمثال الأول : سعل سعالا ، وزكم زكاما ، ومشى بطنه مشاء .
ومثال الثاني : نعب الغراب نعابا ، ونعق الراعي نعاقا ، وأزت القدر أزازا ،
وهذا هو المراد بقوله : " للدا فعال أو لصوت " .
وأشار بقوله : " وشمل سيرا وصوتا الفعيل " إلى أن فعيلا يأتي مصدرا
لما دل على سير ، ولما دل على صوت ، فمثال الأول : ذمل ذميلا ، ورحل
رحيلا ، ومثال الثاني : نعب نعيبا ، ونعق نعيقا [ وأزت القدر أزيزا ،
وصهلت الخيل صهيلا ] .
* * *
فعولة فعالة لفعلا * كسهل الامر ، وزيد جزلا ( 1 )
شرح
( 1 ) " فعولة " مبتدأ " فعالة " معطوف عليه بإسقاط العاطف " لفعلا " جار
ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ " كسهل " الكاف جارة لقول محذوف ، وسهل :
فعل ماض " الأمر " فاعل سهل " وزيد " مبتدأ ، والجملة من جزلا " وفاعله المستتر
فيه في محل رفع خبر المبتدأ .