يكتفى " فالمفعول [ الأول ] ضمير مستتر عائد على الألف واللام ، وهو مرفوع
لقيامه مقام الفاعل ، و " كفافا " : المفعول الثاني .
* * *
وقد يضاف ذا إلى اسم مرتفع * معنى ، ك " محمود المقاصد الورع " ( 1 )
يجوز في اسم المفعول أن يضاف إلى ما كان مرفوعا به ، فتقول في قولك
" زيد مضروب عبده " : " زيد مضروب العبد " فتضيف اسم المفعول
إلى ما كان مرفوعا به ، ومثله " الورع محمود المقاصد " ، والأصل : " الورع
محمود مقاصده " ولا يجوز ذلك في اسم الفاعل ( 2 ) ، فلا تقول : " مررت برجل
ضارب الأب زيدا " تريد " ضارب أبوه زيدا " .
* * *
شرح
( 1 ) " وقد " حرف تقليل " يضاف " فعل مضارع مبنى للمجهول " ذا " نائب
فاعل يضاف " إلى اسم " جار ومجرور متعلق بيضاف " مرتفع " صفة لاسم " معنى "
تميز ، ؟ ومنصوب بنزع الخافض " كمحمود " الكاف اسم بمعنى مثل خبر مبتدأ محذوف ،
أي : وذلك مثل ، محمود : خبر مقدم ، ومحمود مضاف و " المقاصد " مضاف إليه " الورع "
مبتدأ مؤخر .
( 2 ) اسم الفاعل إما أن يكون فعله قاصرا كضامر وطاهر ، وإما أن يكون فعله
متعديا لواحد كراحم وضارب ، وإما أن يكون فعله متعديا لاثنين كالمعطي والسائل .
فإن كان اسم الفاعل من فعل قاصر جازت إضافته إلى مرفوعه إجماعا إن أريد به الدوام ،
ويصير حينئذ صفة مشبهة ، كضامر البطن وطاهر النفس ومانع الجار وحامى الذمار ، وإن
كان من فعل لاثنين امتنعت إضافته لمرفوعه إجماعا ، وإن كان من فعل متعد لواحد فللنحاة
فيه ثلاثة أقوال ; أولها : لا يجوز أن يضاف لمرفوعه مطلقا ، وهو رأى جمهرة النحاة ،
وثانيها : تجوز إضافته لمرفوعه إن لم يلتبس فاعله بمفعوله كالمثال الذي ذكره الشارح ،
وثالثها : تجوز إن حذف مفعوله ، وهو رأى ابن عصفور ، ويشهد له قول الشاعر :
- ما الراحم القب ظلاما وإن ظلما * ولا الكريم بمناع وإن بخلا -
فقد أضاف " الراحم " إلى القلب " وأصله فاعله .