تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
يكتفى " فالمفعول [ الأول ] ضمير مستتر عائد على الألف واللام ، وهو مرفوع لقيامه مقام الفاعل ، و " كفافا " : المفعول الثاني . * * * وقد يضاف ذا إلى اسم مرتفع * معنى ، ك‍ " محمود المقاصد الورع " ( 1 ) يجوز في اسم المفعول أن يضاف إلى ما كان مرفوعا به ، فتقول في قولك " زيد مضروب عبده " : " زيد مضروب العبد " فتضيف اسم المفعول إلى ما كان مرفوعا به ، ومثله " الورع محمود المقاصد " ، والأصل : " الورع محمود مقاصده " ولا يجوز ذلك في اسم الفاعل ( 2 ) ، فلا تقول : " مررت برجل ضارب الأب زيدا " تريد " ضارب أبوه زيدا " . * * *
شرح
( 1 ) " وقد " حرف تقليل " يضاف " فعل مضارع مبنى للمجهول " ذا " نائب فاعل يضاف " إلى اسم " جار ومجرور متعلق بيضاف " مرتفع " صفة لاسم " معنى " تميز ، ؟ ومنصوب بنزع الخافض " كمحمود " الكاف اسم بمعنى مثل خبر مبتدأ محذوف ، أي : وذلك مثل ، محمود : خبر مقدم ، ومحمود مضاف و " المقاصد " مضاف إليه " الورع " مبتدأ مؤخر . ( 2 ) اسم الفاعل إما أن يكون فعله قاصرا كضامر وطاهر ، وإما أن يكون فعله متعديا لواحد كراحم وضارب ، وإما أن يكون فعله متعديا لاثنين كالمعطي والسائل . فإن كان اسم الفاعل من فعل قاصر جازت إضافته إلى مرفوعه إجماعا إن أريد به الدوام ، ويصير حينئذ صفة مشبهة ، كضامر البطن وطاهر النفس ومانع الجار وحامى الذمار ، وإن كان من فعل لاثنين امتنعت إضافته لمرفوعه إجماعا ، وإن كان من فعل متعد لواحد فللنحاة فيه ثلاثة أقوال ; أولها : لا يجوز أن يضاف لمرفوعه مطلقا ، وهو رأى جمهرة النحاة ، وثانيها : تجوز إضافته لمرفوعه إن لم يلتبس فاعله بمفعوله كالمثال الذي ذكره الشارح ، وثالثها : تجوز إن حذف مفعوله ، وهو رأى ابن عصفور ، ويشهد له قول الشاعر : - ما الراحم القب ظلاما وإن ظلما * ولا الكريم بمناع وإن بخلا - فقد أضاف " الراحم " إلى القلب " وأصله فاعله .