ونون ما ثني والملحق به * بعكس ذاك استعملوه ، فانتبه ( 1 )
حق نون الجمع وما ألحق به الفتح ، وقد تكسر شذوذا ، ومنه قوله :
8 - عرفنا جعفرا وبني أبيه * وأنكرنا زعانف آخرين
.
هامش
( 1 ) " ونون " الواو عاطفة ، نون : مبتدأ ، ونون مضاف و " ما " اسم موصول
مضاف إليه " ثنى " فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا
تقديره هو يعود إلى ما ، والجملة لا محل لها من الاعراب صلة ما " والملحق " معطوف على
ما " به " جار ومجرور متعلق بالملحق " بعكس " جار ومجرور متعلق باستعملوه ،
وعكس مضاف وذا من " ذاك " مضاف إليه ، والكاف حرف خطاب " استعملوه "
فعل ماض ، والواو فاعل ، والهاء مفعول به ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو
" نون " في أول البيت " فانتبه " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره
أنت ، يريد أن لغة جمهور العرب جارية على أن ينطقوا بنون المثنى مكسورة ، وقليل
منهم من ينطق بها مفتوحة .
8 - هذا البيت لجرير بن عطية بن الخطفي ، من أبيات خاطب بها فضالة
العرني ، وقبله قوله :
عرين من عرينة ، ليس منا * برئت إلى عرينة من عرين
المفردات : " جعفر " اسم رجل من ولد ثعلبة بن يربوع " وبني أبيه " إخوته ،
وهم عرين وكليب وعبيد " زعانف " جمع زعنفة - بكسر الزاي والنون بينهما عين
مهملة ساكنة - وهم الاتباع ، وفي القاموس " الزعنفة - بالكسر والفتح -
القصير والقصيرة ، وجمعه زعانف ، وهي أجنحة السمك ، وكل جماعة ليس أصلهم
واحدا " ه . والزعانف أيضا : أهداب الثوب التي تنوس منه ، أي تتحرك ، ويقال للئام
الناس ورذالهم : الزعانف .
الاعراب : " عرفنا " فعل وفاعل " جعفرا " مفعوله " وبني " معطوف على جعفر
وبني مضاف وأبي من " أبيه " مضاف إليه ، وأبي مضاف وضمير الغائب العائد إلى جعفر
مضاف إليه " وأنكرنا " الواو حرف عطف ، أنكرنا : فعل وفاعل " زعانف "
مفعول به " آخرين " صفة له منصوب بالياء نيابة عن الفتحة لأنه جمع مذكر سالم ،
وجملة أنكرنا ومعمولاته معطوفة على جملة عرفنا ومعمولاته .
الشاهد فيه : كسر نون الجمع في قوله " آخرين " بدليل أن القصيدة مكسورة حرف
القافية ، وقد روينا البيت السابق على بيت الشاهد ليتضح لك ذلك ، وأول الكلمة قوله :
أتوعدني وراء بني رياح ؟ * كذبت ، لتقصرن يداك دوني