ومن الجر ب " عدا " قوله :
176 - تركنا في الحضيض بنات عوج
عواكف قد خضعن إلى النسور
أبحنا حيهم قتلا وأسرا عدا الشمطاء والطفل الصغير
.
هامش
176 - وهذان البيتان من الأبيات التي لم نقف على نسبتها إلى قائل معين .
اللغة : " الحضيض " قرار الأرض عند منقطع الجبل " بنات عوج " أراد بها
الخيل التي ينسبونها إلى فرس مشهور يسمونه " أعوج " ويقال : خيل أعوجيات
" عواكف " جمع عاكفة ، والعكوف : ملازمة الشئ والمواظبة عليه " خضعن "
ذللن وخشعن " أبحنا حيهم " أراد أهلكنا واستأصلنا ، والحي : القبيلة " أسرا "
الأسر : أن يأخذ الرجل الرجل في الحرب ملقيا بيديه معترفا بالعجز عن الدفاع عن
نفسه " الشمطاء " هي العجوز التي يخالط سواد شعرها بياض .
الاعراب : " تركنا " فعل وفاعل " في الحضيض " جار ومجرور متعلق بتركنا
" بنات " مفعول به لتركنا ، وبنات مضاف ، و " عوج " مضاف إليه " عواكف "
حال من بنات عوج " قد " حرف تحقيق " خضعن " فعل وفاعل ، والجملة في محل
نصب صفة لعواكف " إلى النسور " جار ومجرور متعلق بخضعن " أبحنا " فعل
وفاعل " حيهم " حي : مفعول به لأباح ، وحي مضاف والضمير مضاف إليه " قتلا "
تمييز " وأسرا " معطوف على قوله قتلا " عدا " حرف جر " الشمطاء " مجرور بعدا
" والطفل " معطوف على الشمطاء " الصغير " صفة للطفل .
الشاهد فيه : قوله " عدا الشمطاء " حيث استعمل " عدا " حرف جر ، فجر
الشمطاء به ، ولم يحفظ سيبويه الجر بعدا ، ولا ذكره أبو العباس المبرد ، أما الجر بخلا
فقد عرفت أن الصحيح في النقل عن سيبويه أنه قد رواه عن بعض العرب ( انظر شرح
الشاهد رقم 175 السابق ) فقد نقلنا لك فيه نص عبارة سيبويه ، ودللناك على
موضعه من كتابه .