لسلامته من الضعف ، نحو " سرت وزيدا " ، فنصب " زيد " أولى من
رفعه ، لضعف العطف على المضمر المرفوع المتصل بلا فاصل .
وإن لم يمكن عطفه تعين النصب : على المعية ، أو على إضمار فعل [ يليق به ] ،
كقوله :
166 - * علفتها تبنا وماء باردا *
هامش
166 - هذا البيت من الشواهد التي لم يذكر العلماء نسبتها إلى قائل معين ، وقد
اختلفوا في تتمته ، فيذكر بعضهم أن الشاهد صدر بيت ، وأن تمامه :
* حتى شتت همالة عيناها *
ويرويه العلامة الشيرازي عجز بيت ، ويروي له صدرا هكذا :
* لما حططت الرحل عنها واردا *
اللغة : " شتت " يروى في مكانه " بدت " وهما بمعنى واحد " همالة " اسم مبالغة
من هملت العين ، إذا انهمرت بالدموع .
الاعراب : " علفتها " فعل وفاعل ومفعول أول " تبنا " مفعول ثان " وماء "
ظاهره أنه معطوف على ما قبله ، وستعرف ما فيه " باردا " صفة للمعطوف .
الشاهد فيه قوله " وماء " فإنه لا يمكن عطفه على ما قبله ، لكون العامل في
المعطوف عليه لا يتسلط على المعطوف ، إذ لا يقال " علفتها ماء " ومن أجل ذلك كان
نصبه على أحد ثلاثة أوجه : إما بالنصب على المعية ، وإما على تقدير فعل يعطف على
" علفتها " والتقدير : علفتها تبنا وسقيتها ماء ، وإما على أن تضمن " علفتها " معنى
" أنلتها " أو " قدمت لها " ونحو ذلك ليستقيم الكلام ، وقد ذكر الشارح في البيت
والآية الكريمة وجهين من هذه الثلاثة .
وسيأتي لهذا نظائر نذكرها مع شرح الشاهد ( رقم 299 ) في مباحث عطف النسق ،
إن شاء الله تعالى .