نحو " ما أنت وزيدا ( 1 ) " و " كيف أنت وقصعة من ثريد " فخرجه
النحويون على أنه منصوب بفعل مضمر مشتق من الكون ، والتقدير :
ما تكون وزيدا ، وكيف تكون وقصعة من ثريد ، فزيدا وقصعة :
منصوبان ب " تكون " المضمرة .
* * *
والعطف إن يمكن بلا ضعف أحق * والنصب مختار لدى ضعف النسق ( 2 )
.
هامش
( 1 ) ومن ذلك قول أسامة بن الحارث بن حبيب الهذلي :
ما أنت والسير في متلف * يبرح بالذكر الضابط
الشاهد في قوله " ما أنت والسير " حيث نصب " السير " على أنه مفعول معه من
غير أن يتقدمه فعل ، ومن ذلك قول الآخر ، وهو من شواهد سيبويه :
أتوعدني بقومك يا بن حجل * أشابات يخالون العبادا
بما جمعت من حضن وعمرو * وما حضن وعمرو والجيادا ؟
الشاهد في قوله " وما حضن والجيادا " حيث نصب " الجياد " على أنه مفعول
معه من غير أن يتقدم عليه فعل أو شبهه .
ومع ورود ذلك في كلام العرب المحتج به فإنه قليل ، والكثير في مثل ذلك رفع
ما بعد الواو على أنه معطوف على ما قبله ، كما قال زياد الأعجم :
تكلفني سويق التمر جرم * وما جرم وما ذاك السويق ؟
وكما قال أوس بن حجر :
عددت رجالا من قعين تفجسا * فما ابن لبيني والتفجس والفخر ؟
وكما قال المخبل يهجو الزبرقان بن بدر :
يا زبرقان أخا بني خلف * ما أنت - ويب - أبيك والفخر ؟
( 2 ) " والعطف " مبتدأ " إن " شرطية " يمكن " فعل مضارع فعل الشرط ،
وجواب الشرط محذوف " بلا ضعف " الباء حرف جر ، ولا : اسم بمعنى غير مجرور
بالباء ، وقد ظهر إعرابه على ما بعده بطريق العارية ، ولا مضاف وضعف : مضاف
إليه مجرور بكسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة العارية ،
والجار والمجرور متعلق بيمكن " أحق " خبر المبتدأ ، وجملة الشرط وجوابه معترضة
بين المبتدأ وخبره " والنصب مختار " مبتدأ وخبره " لدى " ظرف متعلق بمختار ،
ولدى مضاف و " ضعف " مضاف إليه ، وضعف مضاف ، و " النسق " مضاف إليه .