وما يرى ظرفا وغير ظرف فذاك ذو تصرف في العرف ( 1 )
وغير ذي التصرف : الذي لزم
ظرفية أو شبهها من الكلم ( 2 )
ينقسم اسم الزمان واسم المكان إلى : متصرف ، وغير متصرف ، فالمتصرف
من ظرف الزمان أو المكان : ما استعمل ظرفا وغير ظرف ، ك " يوم ، ومكان "
.
هامش
( 1 ) " وما " اسم موصول مبتدأ أول " يرى " فعل مضارع مبني للمجهول ، ونائب
الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ، وهو المفعول الأول " ظرفا "
مفعول ثان ليرى ، والجملة لا محل لها صلة الموصول " وغير " معطوف على قوله " ظرفا "
" السابق " وغير مضاف ، و " ظرف " مضاف إليه " فذاك " الفاء زائدة ، واسم
الإشارة مبتدأ ثان " ذو " خبر المبتدأ الثاني ، والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل
رفع خبر المبتدأ الأول ، وزيدت الفاء في جملة الخبر لان المبتدأ موصول يشبه الشرط في
عمومه ، وذو مضاف ، و " تصرف " مضاف إليه " في العرف " جار ومجرور
متعلق بتصرف .
( 2 ) " وغير " مبتدأ ، وغير مضاف ، و " ذي " مضاف إليه ، وذي مضاف ،
و " التصرف " مضاف إليه " الذي " اسم موصول : خبر المبتدأ " لزم " فعل ماض ،
وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الذي ، والجملة من لزم وفاعله لا محل
لها صلة الذي " ظرفية " مفعول به للزم " أو شبهها " معطوف على مفعول لفعل
محذوف تقديره : أو لزم ظرفية أو شبهها ، وليس يجوز أن يكون معطوفا على قوله
" ظرفية " المذكور في البيت ، إذ يصير حاصل المعنى أن من الظرف ما يلزم الظرفية
وحدها ، ومنه الذي لزم شبه الظرفية وحدها ، والقسم الأول صحيح ، والقسم الثاني على هذا
الذي يفيده ظاهر البيت غير صحيح ، وإنما الصحيح أن الظرف ينقسم إلى قسمين ، أحدهما :
الذي يلزم الظرفية وحدها ولا يفارقها ، وهو نوع من غير المتصرف ، وثانيهما : الذي
يلزم الامرين الظرفية وشبهها ، نعني أنه إذا فارق الظرفية لم يفارق شبهها ، وهو النوع
الآخر من غير المتصرف " من الكلم " جار ومجرور متعلق بلزم أو بشبه أو بمحذوف
حال من " غير ذي التصرف " .