المفعول المطلق يقع على ثلاثة أحوال كما تقدم :
أحدها : أن يكون مؤكدا ، نحو " ضربت ضربا " .
الثاني : أن يكون مبينا للنوع ( 1 ) ، نحو " سرت سير ذي رشد " ،
و " سرت سيرا حسنا " .
الثالث : أن يكون مبينا للعدد ، نحو " ضربت ضربة ، وضربتين ،
وضربات " .
* * *
وقد ينوب عنه ما عليه دل * كجد كل الجد ، وافرح الجذل ( 2 )
هامش
( 1 ) المفعول المطلق الذي يبين نوع عامله هو : ما يكون على واحد من ثلاثة أحوال
الأول : أن يكون مضافا ، نحو قولك : اعمل عمل الصالحين ، وجد جد الحريص
على بلوغ الغاية ، وهذا النوع من باب النيابة عن مصدر الفعل نفسه ، لاستحالة أن
يفعل انسان فعل غيره ، وإنما يفعل فعلا ( مماثلا ) ؟ لفعل غيره ، فالحقيقة في هذين المثالين
أن تقول : اعمل عملا مشابها لعمل الصالحين ، وجد جدا مماثلا لجد الحريص .
الثاني : أن يكون موصوفا ، نحو قولك : اعمل عملا صالحا ، وسرت سيرا وئيدا ،
وليس هذا من باب النيابة قطعا .
الثالث : أن يكون مقرونا بأل العهدية ، نحو قولك : اجتهدت الاجتهاد ، وجددت
الجد ، وهذا يحتمل الامرين جميعا ، فإذا كان المعهود بين المتكلم والمخاطب فعل شخص
آخر كان من باب النيابة ، وكأن المتكلم يقول : اجتهدت اجتهادا مثل ذلك الاجتهاد
الذي تعلم أن فلانا قد اجتهده ، وإن كان المعهود بينهما هو اجتهاد المتكلم نفسه ، وأنه
قصد بدخول أل عليه استحضار صورته لم يكن من باب النيابة ، لأنه فعله .
( 2 ) " وقد " هنا حرف تحقيق " ينوب " فعل مضارع " عنه " جار ومجرور
متعلق بينوب " ما " اسم موصول : فاعل ينوب " عليه " جار ومجرور متعلق بدل
الآتي " دل " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ،
والجملة لا محل لها صلة ما " كجد " الكاف جارة لقول محذوف ، جد : فعل أمر ،
وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " كل " مفعول مطلق ، نائب عن المصدر ،
منصوب بالفتحة الظاهرة ، وكل مضاف و " الجد " مضاف إليه " وافرح " الواو حرف عطف ،
افرح : فعل أمر ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " الجذل " مفعول مطلق .