ومفهومه أن الثاني يؤتى معه بالضمير مطلقا : مرفوعا كان ، أو مجرورا ، أو
منصوبا ، عمدة في الأصل أو غير عمدة .
* * *
وأظهر ان يكن ضمير خيرا * لغير ما يطابق المفسرا ( 1 )
نحو أظن ويظناني أخا * زيدا وعمرا أخوين في الرخا ( 2 )
أي : يجب أن يؤتى بمفعول الفعل المهمل ظاهرا إذا لزم من إضماره عدم
مطابقته لما يفسره ، لكونه خبرا في الأصل عما لا يطابق المفسر ، كما إذا كان
في الأصل خبرا عن مفرد ومفسره مثنى ، نحو " أظن ويظناني زيدا وعمرا
أخوين " ف " زيدا " : مفعول أول لأظن ، و " عمرا " : معطوف عليه ،
و " أخوين " : مفعول ثان لأظن ، والياء : مفعول أول ليظنان ، فيحتاج إلى مفعول
ثان ، فلو أتيت به ضميرا فقلت : " أظن ويظناني إياه زيدا وعمرا أخوين "
هامش
( 1 ) " أظهر " فعل أمر مبني على السكون ، وكسر للتخلص من التقاء الساكنين
وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " إن " شرطية " يكن " فعل مضارع ناقص
فعل الشرط " ضمير " اسم يكن " خبرا " خبر يكن " لغير " جار ومجرور متعلق
بخبر ، وغير مضاف و " ما " اسم موصول مضاف إليه " يطابق " فعل مضارع ، وفاعله
ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة " المفسرا " مفعول به ليطابق ،
والجملة من الفعل والفاعل والمفعول لا محل لها من الاعراب صلة الموصول ، وجواب
الشرط محذوف يدل عليه ما قبله ، والتقدير : إن يكن ضمير خبرا لغير ما يطابق المفسر
فأظهره : أي جئ به اسما ظاهرا .
( 2 ) " نحو " خبر لمبتدأ محذوف ، أي وذلك نحو " أظن " فعل مضارع ، وفاعله
ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " ويظناني " فعل وفاعل ومفعول أول " أخا "
مفعول ثان ليظناني " زيدا " مفعول أول لأظن " وعمرا " معطوف عليه " أخوين "
مفعول ثان لأظن " في الرخا " تنازع فيه كل من " أظن " و " يظناني " .