هذا كله إذا كان غير المرفوع ليس بعمدة في الأصل ، فإن كان عمدة في
الأصل فلا يخلو : إما أن يكون الطالب له هو الأول ، أو الثاني ، فإن كان
الطالب له هو الأول وجب إضماره مؤخرا ، فتقول : " ظنني وظننت زيدا قائما
إياه " وإن كان الطالب له هو الثاني أضمرته : متصلا كان ، أو منفصلا ،
فتقول : " ظننت وظننيه زيدا قائما ، وظننت وظنني إياه زيدا قائما " .
ومعنى البيتين أنك إذا أهملت الأول لم تأت معه بضمير غير مرفوع - وهو
المنصوب والمجرور - فلا تقول : " ضربته وضربني زيد " ، ولا مررت به
ومر بي زيد " بل يلزم الحذف ، فتقول : " ضربت وضربني زيد ،
ومررت ومر بي زيد " إلا إذا كان المفعول خبرا في الأصل ، فإنه
لا يجوز حذفه ، بل يجب الاتيان به مؤخرا ، فتقول " ظنني وظننت زيدا
قائما إياه " .
شرح ابن عقيل — صفحة 554
مساهمون: ابن عقيل الهمداني
ص٥٥٤