لعلم عرفان وظن تهمه * تعدية لواحد ملتزمه ( 1 )
إذا كانت " علم " بمعنى عرف تعدت إلى مفعول واحد ، كقولك :
" علمت زيدا " أي : عرفته ، ومنه قوله تعالى : ( والله أخرجكم من بطون
أمهاتكم لا تعلمون شيئا ) .
وكذلك إذا كانت " ظن " بمعنى اتهم تعدت إلى مفعول واحد ، كقولك :
ظننت زيدا " أي : اتهمته ، ومنه قوله تعالى : ( وما هو على الغيب بظنين )
أي : بمتهم .
* * *
ولرأى الرؤيا أنم ما لعلما * طالب مفعولين من قبل انتمى ( 2 )
إذا كانت رأى حلمية ( 3 ) - أي : للرؤيا في المنام - تعدت إلى المفعولين
كما تتعدى إليهما " علم " المذكورة من قبل ، وإلى هذا أشار بقوله : " ولرأى
.
هامش
( 1 ) " لعلم " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ، وعلم مضاف و " عرفان "
مضاف إليه " وظن " معطوف على علم ، وظن مضاف و " تهمة " مضاف إليه " تعدية "
مبتدأ مؤخر " لواحد " جار ومجرور متعلق بتعدية " ملتزمة " نعت لتعدية .
( 2 ) " لرأى " جار ومجرور متعلق بانم ، ورأى المقصود لفظه مضاف و " الرؤيا "
مضاف إليه " أنم " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " ما " اسم
موصول : مفعول به لانم " لعلما " جار ومجرور متعلق بانتمى " طالب " حال من علم ،
وطالب مضاف و " مفعولين " مضاف إليه " من قبل " جار ومجرور متعلق بانتمى
" انتمى " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما الموصولة ،
والجملة من انتمى وفاعله ومتعلقاته لا محل لها صلة الموصول : أي انسب لرأى الرؤيا
ما انتسب لعلم حال كونه طالب مفعولين .
( 3 ) " حلمية " هو بضم الحاء وسكون اللام أو ضمها - نسبة إلى الحلم - بوزان
قفل أو عنق - وهو مصدر حلم يحلم ، مثل قتل يقتل إذا رأى في منامه شيئا .