وكذلك يعلق الفعل إذا وقع بعده " لا " النافية ، نحو " ظننت لا زيد
قائم ولا عمرو " أو لام الابتداء ، نحو " ظننت لزيد قائم " أو لام القسم ،
نحو " علمت ليقومن زيد " ولم يعدها أحد من النحويين من المعلقات ( 1 ) ،
أو الاستفهام ، وله صور ثلاث ، أن يكون أحد المفعولين اسم استفهام ،
نحو " علمت أيهم أبوك " ، الثانية : أن يكون مضافا إلى اسم استفهام ، نحو
" علمت غلام أيهم أبوك " ، الثالثة : أن تدخل عليه أداة الاستفهام ، نحو
" علمت أزيد عندك أم عمرو " ؟ و " علمت هل زيد قائم أم عمرو " ؟ .
* * *
.
هامش
( 1 ) قد ذهب إلى أن لام القسم معلقة للفعل عن العمل في لفظ الجملة - مع بقاء
الفعل على معناه - قوم : منهم الأعلم الشنتمري ، وتبعه الناظم ، وابنه ، وابن هشام
الأنصاري في أغلب كتبه ، ومثلوا لذلك بقوله تعالى : ( ولقد علموا لمن اشتراه ماله في
الآخرة من خلاق ) وبقول الشاعر :
ولقد علمت لتأتين منيتي * لا بعدها خوف علي ولا عدم
وبقول لبيد بن ربيعة :
ولقد علمت لتأتين منيتي إن المنايا لا تطيش سهامها
وذهب سيبويه - رحمه الله ! - وتبعه المحقق الرضي ، وجمهرة النحاة ، إلى أن
" علم " في هذه الشواهد كلها قد خرجت عن معناها الأصلي ، ونزلت منزلة القسم ،
وما بعدها جملة لا محل لها من الاعراب جواب القسم الذي هو علمت ، وحينئذ تخرج
عما نحن بصدده ، فلا تقتضي معمولا ، ولا تتصف بإلغاء ولا تعليق ولا إعمال ، قال
سيبويه ( ج 1 ص 254 256 ) " هذا باب الأفعال في القسم . وقال لبيد
* ولقد علمت لتأتين * كأنه قال : والله لتأتين منيتي ، كما قال : لقد علمت لعبد الله خير
منك " اه . وقال المحقق الرضي ( ج 2 ص 261 : " وأما قوله * ولقد علمت لتأتين *
فإنما أجرى لقد علمت معنى التحقيق " اه .