وأجاز بعضهم الفتح ، نحو " لا مسلمات لك " ( 1 ) .
.
هامش
( 1 ) اعلم أن للعلماء في اسم " لا " إذا كان جمع مؤنث سالما أربعة مذاهب :
الأول : أن يبنى على الكسرة نيابة عن الفتحة من غير تنوين ، وهذا مذهب
جمهرة النحاة .
الثاني : أن يبنى على الكسرة نيابة عن الفتحة لكن يبقى له تنوينه ، وهذا مذهب
صححه ابن مالك صاحب الألفية ، وجزم به في بعض كتبه ، ونقله عن قوم ، وحجتهم في
عدم حذف التنوين أنه قد تقرر أن تنوين جمع المؤنث السالم هو تنوين المقابلة ، وهو لا ينافي
البناء ، فلا يحذف .
الثالث : أنه مبني على الفتح ، وهذا مذهب المازني والفارسي ، ورجحه ابن هشام في
المغني والمحقق الرضي في شرح الكافية وابن مالك في بعض كتبه .
الرابع : أن يجوز فيه البناء على الكسرة نيابة عن الفتحة ، والبناء على الفتح .
وزعم كل شراح الألفية أن بيت سلامة بن جندل ( الشاهد رقم 109 ) يروى
بالوجهين جميعا ، فإذا صح ذلك لم يكن لايجاب أحد الامرين بعينه وجه وجيه ، ويؤخذ
من كلام ابن الأنباري أن بيت سلامة يروى بالفتح دون الكسر ، فيكون تأييدا لمذهب
المازني ومن معه ، ولكنا لا نستطيع أن نرد رواية الكسر بمجرد كون ابن الأنباري
لم يحفظها .