أحد أربعة أشياء .
الأول : " قد " كقوله تعالى : ( ونعلم أن قد صدقتنا ) .
الثاني : حرف التنفيس ، وهو السين أو سوف ، فمثال السين قوله تعالى :
( علم أن سيكون منكم مرضى ) ومثال " سوف " قول الشاعر :
106 - واعلم فعلم المرء ينفعه * أن سوف يأتي كل ما قدرا
.
هامش
106 - هذا البيت أنشده أبو علي الفارسي وغيره ، ولم ينسبه أحد منهم إلى قائل
معين ، والبيت من الكامل ، وقد وهم العيني رحمه الله في زعمه أنه من الرجز المسدس .
الاعراب : " واعلم " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " فعلم "
مبتدأ ، وعلم مضاف ، و " المرء " مضاف إليه " ينفعه " ينفع : فعل مضارع ، وفاعله
ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " علم " والهاء مفعول به لينفع ، والجملة من
ينفع وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ " أن " مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير شأن
محذوف وجوبا " سوف " حرف تنفيس " يأتي " فعل مضارع " كل " فاعل يأتي ،
والجملة من الفعل والفاعل في محل رفع خبر أن ، وكل مضاف ، و " ما " اسم
موصول مضاف إليه " قدرا " قدر : فعل ماض مبني للمجهول ، والألف للاطلاق ، ونائب
الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على " ما " والجملة من قدر ونائب فاعله
لا محل لها من الاعراب صلة الموصول .
الشاهد فيه : قوله " أن سوف يأتي " حيث أتى بخبر " أن " المخففة من الثقيلة
جملة فعلية ، وليس فعلها دعاء ، وقد فصل بين " أن " وخبرها بحرف التنفيس ،
وهو " سوف " .
ومثل هذا البيت قول الفرزدق :
أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي وهل هو مقدور لنفسي لقاؤها