وقوله تعالى : ( لمن أراد أن يتم الرضاعة ) في قراءة من رفع ( يتم ) في قول ،
والقول الثاني : أن " أن " ليست مخففة من الثقيلة ، بل هي الناصبة للفعل
المضارع ، وارتفع ( يتم ) بعده شذوذا ( 1 ) .
* * *
وخففت كأن أيضا فنوي * منصوبها ، وثابتا أيضا روي ( 2 )
.
هامش
( 1 ) قد ذكر العلماء أن هذه لغة لجماعة من العرب ، يهملون " أن " المصدرية كما
أن عامة العرب يهملون " ما " المصدرية فلا ينصبون بها ، وأنشدوا على ذلك
شواهد كثيرة ، وتحقيق هذا الموضوع على الوجه الأكمل مما لا تتسع له هذه العجالة ،
ولكنا قد ذكرنا لك في شرح الشاهد السابق بعض شواهد من القرآن الكريم ومن
الحديث الصحيح ومن الشعر .
( 2 ) " وخففت " الواو عاطفة ، خفف : فعل ماض مبني للمجهول ، والتاء تاء
التأنيث " كأن " قصد لفظه : نائب فاعل لخفف " أيضا " مفعول مطلق لفعل محذوف " فنوى "
الفاء عاطفة ، نوى : فعل ماض مبني للمجهول " منصوبها " منصوب : نائب فاعل نوى ،
ومنصوب مضاف والضمير مضاف إليه " وثابتا " الواو عاطفة ، وثابتا : حال مقدم
على صاحبه وهو الضمير المستتر في قوله " روى " الآتي ، و " أيضا " مفعول مطلق
لفعل محذوف " روى " فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه
جوازا تقديره هو يعود إلى منصوبها .