التقدير : " إن كان المقول صدقا ، وإن كان المقول كذبا " وبعد لو ( 1 ) ،
كقولك : " ائتني بدابة ولو حمارا " أي : " ولو كان المأتي به حمارا " .
وقد شذ حذفها بعد لدن ، كقوله :
73 - * من لد شولا فإلى إتلائها *
[ التقدير : من لد أن كانت شولا ] .
* * *
.
هامش
( 1 ) ومن ذلك ما ورد في الحديث من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم " التمس
ولو خاتما من حديد " التقدير : ولو كان ملتمسك خاتما من حديد ، والبيت الذي
أنشدناه في آخر شرح الشاهد رقم 72 .
73 - هذا كلام تقوله العرب ، ويجري بينها مجرى المثل ، وهو يوافق بيتا من
مشطور الرجز ، وهو من شواهد سيبويه ( 1 / 134 ) ولم يتعرض أحد من شراحه
إلى نسبته لقائله بشئ .
اللغة : " شولا " قيل : هو مصدر " شالت الناقة بذنبها " أي رفعته للضراب ،
وقيل : هو اسم جمع لشائلة - على غير قياس - والشائلة : الناقة التي خف لبنها
وارتفع ضرعها " إتلائها " مصدر " أتلت الناقة " إذا تبعها ولدها ،
الاعراب : " من لد " جار ومجرور متعلق بمحذوف ، والتقدير : ربيتها من لد -
مثلا " شولا " خبر لكان المحذوفة مع اسمها ، والتقدير " من لد أن كانت الناقة
شولا " " فإلى " الفاء حرف عطف ، وإلى : حرف جر " إتلائها " إتلاء : مجرور
بإلى ، وإتلاء مضاف وها مضاف إليه ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف معطوف بالفاء على
متعلق الجار والمجرور الأول ، وتقدير الكلام : رببت هذه الناقة من لد كانت شولا فاستمر
ذلك إلى إتلائها .
الشاهد فيه : قوله " من لد شولا " حيث حذف " كان " واسمها وأبقى
خبرها وهو " شولا " بعد لد ، وهذا شاذ ، لأنه إنما يكثر هذا الحذف بعد " إن ، ولو "
كما سبق ، هذا بيان كلام الشارح العلامة وأكثر النحويين ، وهو المستفاد من ظاهر
كلام سيبويه .
وفي الكلام توجيه آخر ، وهو أن يكون قولهم " شولا " مفعولا مطلقا لفعل
محذوف ، والتقدير " من لد شالت الناقة شولا " وبعض النحويين يذكر فيه إعرابا ثالثا
وهو أن يكون نصب " شولا " على التمييز أو التشبيه بالمفعول به ، كما ينتصب لفظ
" غدوة " بعد " لدن " وعلى هذين التوجيهين لا يكون في الكلام شاهد لما نحن
فيه ، وراجع هذه المسألة وشرح هذا الشاهد في شرحنا على شرح أبي الحسن الأشموني
في ( ج 1 ص 386 الشاهد رقم 206 ) تظفر ببحث ضاف واف .