الحادي والعشرون : أن تقع بعد " لولا " ، كقوله :
47 - لولا اصطبار لأودى كل ذي مقة
لما استقلت مطاياهن للظعن
.
هامش
47 - لم ينسبوا هذا الشاهد إلى قائل معين .
اللغة : " أودى " فعل لازم معناه هلك " مقة " حب ، وفعله ومقه يمقه مقة
كوعده يعده عدة - والتاء ، في مقة عوض عن فاء الكلمة - وهي الواو - كعدة وزنة
ونحوهما " استقلت " نهضت وهمت بالمسير " الظعن " الرحيل والسفر ، وهو بفتح
العين هنا .
المعنى : يقول : إنه صبر على سفر أحبابه ، وتجلد حين اعتزموا الرحيل ، ولولا
ذلك الصبر الذي أبداه وتمسك به لظهر منه ما يهلك بسببه كل من يحبه ويعطف عليه .
الاعراب : " لولا " حرف يدل على امتناع الجواب لوجود الشرط " اصطبار "
مبتدأ ، والخبر محذوف وجوبا تقديره : موجود ، وقوله " لأودى " اللام واقعة في جواب
لولا ، وأودى : فعل ماض " كل " فاعل أودى ، وكل مضاف ، و " ذي " مضاف
إليه ، وذي مضاف و " مقة " مضاف إليه " لما " ظرف بمعنى حين مبني على السكون في
محل نصب متعلق بقوله أودى " استقلت " استقل : فعل ماض ، والتاء للتأنيث " مطاياهن "
مطايا : فاعل استقل ، ومطايا مضاف والضمير مضاف إليه ، والجملة في محل جر بإضافة
لما إليها " للظعن " جار ومجرور متعلق باستقلت .
الشاهد فيه : قوله " اصطبار " فإنه مبتدأ - مع كونه نكرة - والمسوغ لوقوعه
مبتدأ وقوعه بعد " لولا " .
وإنما كان وقوع النكرة بعد " لولا " مسوغا للابتداء بها لان " لولا " تستدعي
جوابا يكون معلقا على جملة الشرط التي يقع المبتدأ فيها نكرة ، فيكون ذلك سببا في
تقليل شيوع هذه النكرة .