إذا جرى الخبر المشتق على من هو له استتر الضمير فيه ، نحو : " زيد قائم "
أي هو ، فلو أتيت بعد المشتق ب " هو " ونحوه وأبرزته فقلت : " زيد قائم هو "
فقد جوز سيبويه فيه وجهين ، أحدهما : أن يكون " هو " تأكيدا للضمير المستتر
في " قائم " والثاني أن يكون فاعلا ب " قائم " . هذا إذا جرى على من هو له .
فإن جرى على غير من هو له - وهو المراد بهذا البيت - وجب إبراز
الضمير ، سواء أمن اللبس ، أو لم يؤمن ، فمثال ما أمن فيه اللبس : " زيد هند
ضاربها هو " ومثال ما لم يؤمن فيه اللبس لولا الضمير " زيد عمرو ضاربه هو "
فيجب إبراز الضمير في الموضعين عند البصريين ، وهذا معنى قوله : " وأبرزنه
مطلقا " أي سواء أمن اللبس ، أو لم يؤمن .
وأما الكوفيون فقالوا : إن أمن اللبس جاز الأمران كالمثال الأول - وهو :
شرح ابن عقيل — صفحة 207
مساهمون: ابن عقيل الهمداني
ص٢٠٧