أو بالاسم كقولك : كيف جالس العمران ( 1 ) ؟ وكذلك لا فرق بين أن يكون
النفي بالحرف ، كما مثل ، أو بالفعل كقولك : " ليس قائم الزيدان " فليس :
فعل ماض [ ناقص ] ، وقائم : اسمه ، والزيدان : فاعل سد مسد خبر ليس ،
وتقول : " غير قائم الزيدان " فغير : مبتدأ ، وقائم : مخفوض بالإضافة ،
والزيدان : فاعل بقائم سد مسد خبر غير ، لان المعنى " ما قائم الزيدان " فعومل
" غير قائم " معاملة " ما قائم " ومنه قوله :
38 - غير لاه عداك ، فاطرح اللهو * ، ولا تغترر بعارض سلم
.
هامش
( 1 ) " كيف " اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال من " العمران "
الآتي و " جالس " مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ، و " العمران " فاعل بجالس أغنى
عن الخبر ، مرفوع بالألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى .
38 - لم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معين .
اللغة : " لاه " اسم فاعل مأخوذ من مصدر لها يلهو ، وذلك إذا ترك وسلا
وروح عن نفسه بما لا تقتضيه الحكمة ، ولكن المراد هنا لازم ذلك ، وهو الغفلة
" اطرح " - بتشديد الطاء - أي - اترك " سلم " بكسر السين أو فتحها - أي
صلح وموادعة ، وإضافة عارض إليه من إضافة الصفة للموصوف .
المعنى : إن أعداءك ليسوا غافلين عنك ، بل يتربصون بك الدوائر ، فلا تركن إلى
الغفلة ، ولا تغتر بما يبدو لك منهم من المهادنة وترك القتال ، فإنهم يأخذون في الأهبة
والاستعداد .
الاعراب : " غير " مبتدأ ، وغير مضاف و " لاه " مضاف إليه " عداك " عدى :
فاعل لاه سد مسد خبر غير ، لان المضاف والمضاف إليه كالشئ الواحد ، وعدي مضاف
وضمير المخاطب مضاف إليه " فاطرح " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا
تقديره أنت " اللهو " مفعول به لاطرح " ولا " الواو عاطفة ، لا : ناهية " تغترر " فعل مضارع مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه السكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه
وجوبا تقديره أنت " بعارض " جار ومجرور متعلق بتغترر ، وعارض مضاف ،
و " سلم " مضاف إليه .
الشاهد فيه : قوله " غير لاه عداك " حيث استغنى بفاعل " لاه " عن خبر المبتدأ
وهو غير ، لان المبتدأ المضاف لاسم الفاعل دال على النفي ، فكأنه " ما " في قولك
" ما قائم محمد " فالوصف مخفوض لفظا بإضافة المبتدأ إليه وهو في قوة المرفوع بالابتداء
وللكلام بقية تأتي في شرح الشاهد التالي لهذا الشاهد .