ثم ذكر أنك بالخيار في الباقيات ، أي : في باقي أخوات ليت ولعل - وهي :
إن ، وأن ، وكأن ، ولكن - فتقول : إني وإنني ، وأني وأنني ، وكأني
وكأنني ، ولكني ولكنني .
ثم ذكر أن " من ، وعن " تلزمهما نون الوقاية ، فتقول : مني وعني -
بالتشديد - ومنهم من يحذف النون ، فيقول : مني وعني - بالتخفيف - وهو
شاذ ، قال الشاعر :
20 - أيها السائل عنهم وعني * لست من قيس ولا قيس مني
* * *
.
هامش
20 - وهذا البيت أيضا من الشواهد المجهول قائلها ، بل قال ابن الناظم : إنه
من وضع النحويين ، وقال ابن هشام عنه " وفي النفس من هذا البيت شئ " ووجه
تشكك هذين العالمين المحققين في هذا البيت أنه قد اجتمع الحرفان " من " و " عن "
وأتى بهما على لغة غير مشهورة من لغات العرب ، وهذا يدل على قصد ذلك وتكلفه .
اللغة : " قيس " هو قيس عيلان أبو قبيلة من مضر ، واسمه الناس - بهمزة
وصل ونون - ابن مضر بن نزار ، وهو أخو إلياس - بياء مثناة تحتية - وقيس هنا
غير منصرف للعلمية والتأنيث المعنوي ، لأنه بمعنى القبيلة ، وبعضهم يقول : قيس
ابن عيلان .
الاعراب : " أيها " أي : منادى حذف منه ياء النداء ، مبني على الضم في محل
نصب ، وها للتنبيه " السائل " صفة لأي " عنهم " جار ومجرور متعلق بالسائل
" وعني " معطوف على عنهم " لست " ليس : فعل ماض ناقص ، والتاء اسمها " من
قيس " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر ليس " ولا " الواو عاطفة ، ولا نافية
" قيس " مبتدأ " مني " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ ، وهذه الجملة
معطوفة على جملة ليس واسمها وخبرها .
الشاهد فيه : قوله " عني " و " مني " حيث حذف نون الوقاية منهما شذوذا
للضرورة .