تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أدب الكاتب — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
هكذا أنشده أبو محمد عن سيبويه يروى أثر يائه وقد روى غيره هذه الأبيات على غير ما رواها وهي : لم يبق هذا الدهر من آياتها * غير أثافيها وارمداتها فالعين من عرفان بيناتها * تهمع من مجرى مدامعاتها فعلى هذا الإنشاد لا شاهد فيه لأن أرمدت جمع أرمدة وأرمدة جمع رماد فهو جمع الجمع وكذلك مدامعات جمع مدامع ومدامع جمع مدمع وهو موضع الدمع وصف منزلا درس لما ارتحل أهله عنه يقول لم يبق من رسومه ومعالمه ألا الأثافي وهي الأحجار التي تنصب عليها القدر الواحدة أثفية والثرياء الثرى وهو التراب الندي ومن روى من آيائه فهو أي والآي جمع آية وهي العلامة يقول لم يبق مما يعرف به هذا المنزل إلا موقد ناره ويقال أن الرماد يبقى ألف سنة . قال أبو محمد وليس في الكلام مفعل قال الكسائي قد جاء حرفان نادران لا يقاس عليهما وهو قول الشاعر : وهو إذا ما هز للتقدم * ليوم روع أو فعال مكرم يصف رجلا بالشجاعة والجود يقول إذا ما هز في يوم فزع ليتقدم تقدم وقاتل وكذلك إن هز في يوم عطاء وجود أعطى وجاد . وقال الآخر : بثين الزمي إلا أنّ لا أن لزمته * على كثرة الواشين أي معون بثين ترخيم بثينة يريد يا بثينة وبثينة تصغير بثنة ومعناها في اللغة
شرح أدب الكاتب — صفحة 400 | موهوب بن أحمد الجواليقي