هذا الشعر لمعن بن أوس يقوله لصديق له كان معن متزوجا بأخته فأتفق إنه طلقها وتزوج غيرها فآلى أخوها ألا يكلمه فقال معن أبياتاً أولها هذا البيت يستعطفه وبعد هذا البيت :
وإني أخوك الدائم العهد لم أخن * أن ابزاك خصم أو نبابك منزل
أحارب من حاربت من ذي عداوة * وأحبس مالي أن غرمت فأعقل
وإن سؤتني يوماً صفحت إلى غد * ليعقب يوماً منك آخر مقبل
فلا تغضبن قد تستعار ظعينة * وترسل أخرى كل ذلك يفعل
إذا انصرمت نفسي عن الشيء لم تكد * إليه بوجه آخر الدهر تقبل
لعمرك رفع بالابتداء وخبره محذوف لكثرة الاستعمال ولأنه معلوم وتقديره لعمرك قسمي وأوجل أي خائف ولا فعلاء له يقال رجل أوجل ولا يقال امرأة وجلاء استغنوا عنه بوجلة ويروى تغدو وتعدو وأول مبني على الضم لقطعه عن الإضافة كقبل وبعد وموضع على أينا نصب على أنه مفعول أدرى والمعنى وبقائك ما أدري أينا يكون المقدم في عدو الموت عليه وقوله أن ابزاك أي قهرك وألقى حركة الهمزة من أبزا على النون وحذف الهمزة ونبا المنزل إذا ارتفع فلم يستقر عليه وقوله وإن سؤتني يوما يقول أن فعلت ما يسوءني تجاوزت إلى غد ليجيء يوم آخر مقبل منك بما يسرني . قال أبو محمد وأشنع وشنع قال أبو ذؤيب :
والدهر لا يبقي على حدثانه * مستشعر حلق الحديد مقنع
بينا تعتقه الكماة وروغه * يوما أتيح له جريء سلفع
شرح أدب الكاتب — صفحة 387
مساهمون: موهوب بن أحمد الجواليقي
ص٣٨٧