تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أدب الكاتب — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
يتناهبان المجد كل واثق * ببلائه واليوم يوم أشنع قوله مستشعر فارس جعل الدرع له شعاراً يلبسه وقوله بينا تعتقه كان الأصمعي يرويه بينا تعتقه بالجر ويقول بينا تضاف إلى المصادر خاصة والنحويون يخالفونه ويقولون بينا وبينما عبارتان عن الحين مبهمتان تضافان إلى الجمل التي بينهما فيرفعون ما بعدهما بالابتداء والخبر محذوف ويروون بينا تعتقه بالرفع بالابتداء والخبر محذوف تقديره بينا تعتقه الكماة حاصل أي موجود أتيح أي قدر له فارس جريء المقدم والسلفع الجريء الصدر والأشنع الكرية ويتناهبان المجد يجعلانه بينهما نهبى ويروى متحاميين المجد أي كل واحد منهما يحمي المجد لنفسه يطلب الذكر به ونصبه على الحال . ومن فعيل وفاعل قال أبو محمد وعريف وعارف وأنشد عجز بيت لطريف بن عمرو بن تميم العنبري : أو كلما وردت عكاظ قبيلة * بعثوا إليّ عريفهم يتوسم فتوسموني غنني أنا ذاكم * شاكي السلاح في الحوادث معلم قال ابن حبيب كانت سوق عكاظ يتوافون بها من كل أوب ولا يتوافى بها أحد إلا تبرقع وأعتم على برقعه خشية أن يؤسر فيكثر فداؤه فكان أول عربي استفتح ذلك وكشف القناع طريف بن عمرو بن تميم العنبري لما رآهم يتطلعون في وجهه ويتفرسون في شمائله قال قبح الله من وطن نفسه على الأسر وأنشأ يقول أوكلما الأبيات وعكاظ قريبة من عرفات وهي من أعظم أشواق العرب وكانت تقوم في النصف من ذي القعدة فلا يبرحون حتى يروا هلال ذي الحجة فإذا