وما إنه كذب عليه فلأنه يحاول بحكايته هذا القول إن
يقنع الناس أن الإمام أحمد ينكر الاجماع ، وهذه فرية بلا
مرية .
فقد قال القاضي أبو يعلى الحنبلي : ظاهر هذا الكلام
أنه قد منع صحة الاجماع ، وليس هذا على ظاهره وإنما قال
هذا عن طريق الورع ، لجواز أن يكون هناك خلاف لم
يبلغه ، أو قال هذا في حق من ليس له معرفة بخلاف السلف
( والدليل على ذلك أنه نفسه قد ادعى الاجماع ) .
ثم هذا منه نهى عن وعوى الاجماع العام
النطقي . . . وإنما فقهاء المتكلمين كالمريسي والأصم يدعون
الاجماع ، ولا يعرفون إلا قول أبي حنيفة ومالك ونحوهما ،
ولا يعلمون أقوال الصحابة والتابعين فالإمام أحمد ينكر على
هؤلاء ) . . . وقد جاء الاعتماد على الكتاب والسنة والإجماع
في كلام عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود ( ثم حكى كلامهما )
المسودة ص 386 .
ثم قال الألباني : لو كان يمكن إثبات إجماع في الجملة لكان
ادعاؤه في خصوص هذه المسألة غير صحيح ، لأنه مناقض للسنة
الصحيحة ، ( آداب ص 146 ) وهذا أيضا ينم عن وفور جهله ،
وسخافة عقله ، لأنه لم يوجد في هذه المسألة حديث صحيح ،
كما أوضحناه سابقا ، ولو سلمنا فما هو بالنص الصريح في
حرمة الذهب للنساء ، وقد شرحناه أيضا ، فأين المناقضة ؟
ولو سلمنا فلما كان اجتماع الأمة على الضلال مستحيلا
الألباني وشذوذه وأخطاؤه — صفحة 58
مساهمون: ارشد السلفي
ص٥٨