هل خاتم الذهب محرم على النساء ؟
ومن تجرئة البغيض على اقتحامه مضائق المسائل ، وتسوره
الممقوت على منبر الاجتهاد مع عرائه عن مؤهلاته ، قوله في
آداب الزفاف : ( إن النساء يشتركن مع الرجال في تحريم
خاتم الذهب عليهن ، ومثله السوار ، والطوق ، من الذهب )
واحتجاجه بحديث أبي هريرة المروي في أبي داود ومسند
أحمد من طريق أسيد بن أبي أسيد البراد ، ولفظه من أحب
أن يحلق حبيبه بحلقه من نار فيحلقه حلقة من ذهب ، الخ .
وادعاؤه إن هذا الحديث مما صح في هذا الباب ( أنظر
ص 132 ) .
وإني حين أقرأ ما كتبه الألباني في هذا المبحث وفي غيره
أتذكر دائما قول النبي صلى الله عليه وسلم ( إن مما أدرك
من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت ) .
وذلك أنه صحح هذا الحديث مع أن في إسناده أسيد بن
أبي أسيد البراد ولم يوثقه أحد من نقاد الرجال غير ابن حبان ،
وقد صرح الألباني مرارا أن توثيقه غير معتمد ( أنظر مثلا
الصحيحة رقم 343 ) وتوثيقه لين ( الصحيحة ج 2 ص 6 )
وأما قول الحافظ إنه صدوق ، فالحافظ ليس من الذين يرجع
إليهم ، ويحتج بقولهم في الجرح والتعديل ، وإنما هو حاكي
كلام أئمة النقد ليس إلا ، فليسم لنا الألباني أحدا من أئمة
النقد قال في أسيد إنه صدوق ، فإن احتال لذلك أن الدارقطني
قال في حقه : يعتبر به ، فليس هذا في معنى صدوق ، بل
مفهومه أنه لا يحتج به .
الألباني وشذوذه وأخطاؤه — صفحة 46
مساهمون: ارشد السلفي
ص٤٦