مشروعة قبل الآذان الأول ، وإن من صلى ركعتين قبل الآذان
الأول صدق عليه أنه بين يدي صلاة مفروضة .
ولذا قال الحافظ بن حجر في الفتح إنه أقوى ما يتمسك
به في مشروعية ركعتين قبل الجمعة ( 2 / 291 ) .
ومن مجازفاته وسلوكه سبيل من يتبع الهوى في تحقيق
الأحاديث ، قوله : كل ما ورد من الأحاديث في صلاة سنة الجمعة
القبلية لا يصح منها شئ ، قلت : ولم يسرد تلك الأحاديث
ولا تكلم عليها بالتفصيل وإلا لافتضح اعتسافه - وأنا أريد
أن أظهر للقارئ ما أخفاه - فأعلموا أن الزيلعي وابن حجر
ذكرا حديثين مرفوعين ، أحدهما عن ابن مسعود ، وليس في
إسناده من يكون متروك الحديث وشيخ الطبراني علي بن
سعيد الرازي حسن الحديث عند الألباني ( الصحيحة رقم 236 )
وفيه أبو عبيدة عن أبيه ، وقد حسن غير واحد مثل هذا
الإسناد ، ومنهم الترمذي وأما قول الحافظ في إسناده ضعف
وانقطاع ( الفتح 2 / 91 ) ففيه نظر .
وثانيهما حديث علي ، قال الأثرم إنه حديث واه ، وقال
ابن حجر فيه محمد بن عبد الرحمن السهمي وهو ضعيف عند
البخاري وغيره ، وفيما قاله نظر فإن البخاري ذكره في التاريخ
وليس فيه سوى أنه ذكر حديثا من روايته ثم قال : لا يتابع
عليه ، وحكاه ابن حجر في اللسان فجعله لا يتابع على روايته
فصار موهما بخلاف ما قال البخاري ، وأما التصريح بالضعف
فلم أجد له عينا ولا أثرا ، وأما غير البخاري فقال أبو حاتم :
ليس بمشهور : وليس صريحا في التضعيف ، نعم حكى ابن
الألباني وشذوذه وأخطاؤه — صفحة 21
مساهمون: ارشد السلفي
ص٢١