وذكره في التهذيب فقال : روي عن علي ، وأبي ذر ، وأم
المطاع الأسلمية ( ولها صحبة ) وكعب الأحبار ، وعبد الرحمن
ابن مغيب ، وأبي مغيث على خلاف فيه ، وروى عنه ابنه وعطاء
( كذا ) وعبد الرحمن بن مهران ، قلت ومن روى عنه اثنان
ارتفعت جهالة عينه ، وقال العجلي : مدني تابعي ثقة ، ذكره
ابن حبان في ثقات التابعين ، وذكره الطبري في أسماء من روى
عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قلت : وبأقل من هذا ترتفع
جهالة حال الراوي ، فعلى هذا قول النسائي : إنه غير معروف
من أمثلة تعنته فإن من كان من الرواة بهذا الوصف لا يصح
أن يقال فيه إنه غير معروف
17 - ومن هذا القبيل قوله في الصحيحة ( سنة الجمعة
والمغرب القبليتين ) ولو أنه تحرى الصواب لقال ( سنة الجمعة
وسنة المغرب القبليتان ) .
ونحوه قوله وقد استدل بالحديث ( يعني حديث ما من
صلاة مفروضة إلا وبين يديها ركعتان ) بعض المتأخرين على
مشروعية صلاة سنة الجمعة القبلية وهو استدلال باطل ، لأنه
ثبت في البخاري وغيره أنه لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه
وسلم سوى الأذان الأول والإقامة وبينهما الخطبة ( الصحيحة
3 / 68 ) .
أقول : لو كان الاستدلال بحديث عبد الله بن مغفل ( بين
كل أذانين صلاة ) لكان لما قاله الألباني وجه ، وأما إذا كان
الاستدلال بحديث ابن الزبير ( ما من صلاة مفروضة إلا وبين
يديها ركعتان ) فلا وجه له ، لأنه لا مانع إذا من كونها
الألباني وشذوذه وأخطاؤه — صفحة 20
مساهمون: ارشد السلفي
ص٢٠