لا وجه عندي لتمريضه ، ( ص 75 ) ، ويورد حديثا آخر بهذه
الصيغة وهو حسن ، انظر ( ص 51 ) .
12 - ومن شواهد جنفه وجروه عن العدل والحق ،
تعاميه عنه أنه لما حاول أن يضعف حديث الهيثم بن حنش
في قول ابن عمر يا محمد ، حين خدرت رجله ، حكى عنه
الخطيب البغدادي أنه قال : الهيثم هذا مجهول ، واقتصر على
هذه الحكاية ، فموه بذلك أن الهيثم لم يذكره إلا الخطيب ،
ولا يعلم عنه شئ سوى هذا ، والواقع أن الهيثم ذكره
البخاري في تاريخه ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ،
وكلاهما صرح أن سلمة بن كهيل أيضا روى عنه فزالت جهالة
الهيثم ، وتحقق جهل الخطيب بذلك ، وكلا المرجعين بمرأى
من الألباني لأنه لم يعرف ما قاله الخطيب إلا بدلالة الشيخ
المعلمي الذي نقل قول الخطيب في تعليقه على تاريخ البخاري ،
فلم يقم هذا الكفور بواجب شكره ، لأنه لو فعل هذا لظهر
ما هو بصدد إخفائه من ذكر البخاري الهيثم وارتفاع جهالته ،
فإن كان هذا الصنيع هو الذي يدعو إليه الألباني من اتباع
السنة الصحيحة فعلى هذا الاتباع السلام .
13 - ومن جنفه أو جهله أيضا أنه أعل هذا الحديث
بدعوى اختلاط أبي إسحاق السبيعي ، ولم يدر أو درى فكتم
أن الحديث رواه سفيان الثوري أيضا ، وهو من الذين حملوا
العلم عن أبي إسحاق قبل الاختلاط ، كما صرح به ابن حجر
في المقدمة ، وأما دعوى الاضطراب فمردودة بأنه لا يستبعد
أن يكون أبو إسحاق سمعه من الهيثم وأبي شعبة وعبد الرحمن
الألباني وشذوذه وأخطاؤه — صفحة 17
مساهمون: ارشد السلفي
ص١٧